بقلم : ال عشاق –مشهد كاريكاتوري يتكرر كل موسم دراسي باقليم الخميسات وكأننا نستمع لنفس الاسطوانة المشروخة لكل سنة بنفس التقارير والخلاصات ..، احتضنت قاعة الاجتماعات بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية يوم الإثنين 21 شتنبر 2026 اللقاء التنسيقي الكوني الخاص بالتدريب الميداني للطلبة المفتشين لقاء ولد لكي يعقد ويقدم فيه الكلام المعسول نفسه الذي حافظ على رونقه منذ بداية الإدارة المغربية.
وترأس القمة الاستراتيجية خالد زروال المدير الإقليمي الذي عمر طويلا في المنصب ويحتاج الى المغادرة لفسح المجال امام الطاقات والكفاءات القادرة على تقدييم الفلارق والرقي بقطاع التعليم بالمنطقة وتجاوز الاكراهات فالمسؤول الذي احيط بكتيبة من رؤساء المصالح والمنسق الإقليمي للتفتيش وجيش من المفتشين المؤطرين الذين حضروا لإنارة طريق الضائعين، إلى جانب الضحايا الجدد أقصد الطالبات والطلبة المفتشين المساكين الذين ينتظرهم الميدان بفارغ الصبر لكي يطحن أحلامهم الوردية.
وافتتح المدير الإقليمي الجلسة بكلمة نارية رحب فيها بالوافدين الجدد متمنيا لهم التوفيق في مسارهم وكأن التدريب الميداني رحلة استجمام، مبرزا بصوته الجهوري أهمية التدريب في صقل الكفايات وكأن الطلبة طيلة سنوات دراستهم كانوا يدرسون الطبخ الشعبي بدلا من التربية، كما تذكر الجميع الدور المحوري لهيئة التأطير في إصلاح منظومة التربية والتكوين التي يبدو أنها تصلح منذ الاستقلال دون أن تنتهي ورشة الصيانة.
وشكل اللقاء مناسبة -حسب البعض- تاريخية للتعريف بأسرار التدريب الميداني ومراحله السحرية وتوزيع الأدوار والمسؤوليات على المتدخلين، حتى لا تضيع المسؤولية بين يمين القاعة ويسارها عندما تصطدم الحافلة بأول قسم دراسي واقعي، في حصة تدريبية مكثفة لتعلم كيف تبدو منضبطا وجادا وأنت تهز رأسك موافقا على كل شيء.
وختم اللقاء بفتح باب النقاش والتفاعل حيث استمع الكبار إلى تساؤلات واستفسارات الطلبة التي غالبا ما تلخصت في كيف سنواجه الأقسام المكتظة وغياب الوسائل، ليرد الطرف الآخر بابتسامة دافئة وعبارات الدعم والمواكبة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، مؤكدين على قيم التواصل المستدام لترسيخ مقومات مدرسة عمومية ذات جودة للجميع على الورق طبعا.
وفي الأخير لا يسعنا ان نرفع اكف الضراع الى السماء بالتوفيق للطلبة الأبطال في رحلتهم نحو المجهول، ونتمنى لهم مسيرة مهنية حافلة بالعطاء والكثير من الصبر ورباطة الجأش.
![]()
