بقلم : مصطفى الصناك –مدينة الخميسات كما العادة  قررت ان تدخل غمار الابتكار الاداري من اوسع ابوابه فملاعب القرب فضاءات عمومية مجانية او رمزية انشات من المال العام لكي تخرج المواهب الكروية من احياء الهامش تحولت بقدرة قادر الى ممتلكات محفظة وراثية لا تحتاج الى صكوك ملكية في المحافظة العقارية انما  يكفي فيها نفوذ وحس امني خاص لفرض قانون الغاب.

فجأة وبدون مقدمات اصبحت  بعض الملاعب تحت سيطرة مرتزقة جدد اجروا عملية خصخصة ذاتية على الهواء الطلق لم يعد الشاب  الخميسات يحتاج   الى حذاء رياضي وحماس للعب  انما  اصبح مطالبا بفتح محفظته واشهار ورقة مئة درهم كاملة للساعة الواحدة نعم 100 درهم في ساعة مبلغ لو تجمع لشراء اسهم في شركات كبرى لما حقق هذه الارباح الخيالية في زمن قياسي.

والمثير للسخرية حقا الغموض المبرمج حول الاتاوات فانت تلعب وتدفع وتتعرق لكنك ابعد ما يكون عن الحصول على وصل دفع رسمي يحمل طابعا او ختما ترى هل تطبع تلك الوصلات في السراديب ام ان النقود تسلك طريقا سيارا نحو جيوب مجهولة لتتبخر كما تتبخر مياه المطر في عز الصيف.

والذروة الكوميدية في المسلسل تكمن في الاقصاء المبتكر الذي استهدف فئة ذوي الاحتياجات الخاصة بملاعب حي الياسمين بالجماعة  فهؤلاء محرومون تماما من مجرد الاقتراب من العشب الاصطناعي والسبب حسب الفلسفة العبقرية لاحد الضالعين في تجارة ممتلكات الشعب ان العكاكيز تفسد ارضية الملعب وتحولها الى ثقوب نعم هكذا بكل جشاعة واستهتار اصبحت عكاكيز المواطنين تشكل خطرا استراتيجيا على بلاستيك الملعب ليتحول الملعب من فضاء لدمج الجميع الى محمية خاصة تخاف على رشاقتها من اثار الاعاقة.

والسؤال الذي يعلقه الشباب على عارضات الملاعب  بشكل يومي اين تذهب الملايين الشهرية ومن المسؤول الفعلي عن تفويض حق استخلاص المكوس لوسطاء ومحتكرين يعاملون ملاعب الجماعة وكأنها ارث جدي يحرمون منه من اراد الله له الابتلاء.

يبدو ان المجلس المنتخب والجهات الوصية في سبات عميق او انها تنهج سياسة اذن من طين واذن من عجين لتترك المواطن رهينة في ايدي سماسرة الرياضة الشعبية فمتى يتدفق تيار القانون لانقاذ الفضاءات من براثن الاقطاعيين الجدد ويعاد الاعتبار للملاعب كحق للجميع دون اقصاء او تمييز.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.