بقلم : محمد الفقير-أرقام فلكية وخيالية يتغنى بها تجار الوهم السياسي وصحافة الرصيف التي تبيع الوهم بالأمتار وتعد بالمعجزات وكأنها تدير  مقاولة لتربية الذباب كيف يردد الشعارات  لا مجرد حملات انتخابية بئيسة تتكرر كل خمس سنوات بنفس الوجوه الباهتة والأسطوانات المشروخة فمن أين أتوا بهذا الجيش المكون من 1500 مناضل ومناصر افترضوا أنهم هبطوا بالمظلات على جماعة حودران اقليم الخميسات  في عز يوم إثنين باهت وكيف يجرؤ هؤلاء على نفخ الأرقام وتضخيم الحشود لتخدير عقول الساكنة وكأننا نعيش في عالم افتراضي صممه مهندسو الدعاية الرخيصة.

فصحافة الرصيف وبلاغات الأحزاب المتاجرين بالآمال لا تكتفي ببيع السراب انما تحاول تلميع سجلات فارغة لا شيء فيها سوى الفشل والارتجال فالتلاعب بالأرقام وتضخيم الوقائع أصبحا حرفة من لا حرفة له طالما أن الهدف إقناع البلهاء بأن العسل ينهرس في شوارع  الاقليم المنكوب بفضل عبقرية مترشحة حزب الأصالة والمعاصرة بوشرى الوردي بدائرة تيفلت الرماني التي حلت بالحملة الانتخابية في جماعة حودران لاستجداء  أصوات المواطنين وتعد وجها غريبا تماما عن المنطقة وغير معروفة لدى الساكنة وليست لها أي جذور أو امتداد سياسي حقيقي بين ظهرانيها.

تأتي اليوم باحثة عن رصيد انتخابي  بجماعة تعاني الازمات علما انها لا تعرف ولا اسم دوار وحيد  بعدما عجزت طيلة ولاية كاملة على رأس المجلس الإقليمي عن تحريك حجرة من مكانها وتركت الإقليم يراوح مكانه بين دروب التهميش وعطالة الشباب دون أن تجرؤ حتى على تقديم حصيلة أدبية أو تنموية تبرر بها وقوفها مجددا أمام مواطنين لا يعرفون عنها سوى شعاراتها الموسمية وكأن شيئا لم يكن لتتحول خطاباتها الحماسية إلى مجرد صرخات في واد سحيق يستهزئ بذكاء ساكنة سئمت الوعود الجوفاء وفقدت الثقة في دكاكين المواسم الانتخابية فبئس التجارة تجارة الأرقام الوهمية التي يتم النفخ فيها من طرف ابواق الدعاية الرخيصة التي تقتات من كل الموائد  وبئسا لكل مترشح  يظهر كضيف شرف عابر ليتوسل اصوات القوة الناخبة بالشعارات الفارغة  وبئسا للصراصير المندسة في الصحافة تلك التي تصفق للسراب وتبيع الأكاذيب لمن لا يزال يصدق أن الحصاد قد ينبت من رمال الصحراء المقفرة.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.