بقلم : محمد الفقير – الاغلبية بجماعة ايت ايكو اقليم الخميسات  قررت أن تطحن أعصابها بنفسها بعد أن انقلب السحر على الساحر وتحول تدبير المجلس المنتخب إلى مسلسل رديء الإنتاج بطله الإسهال السياسي وبطولته المطلقة للمعارضة التي قررت ممارسة رياضة ( خطف) واستمالة  المستشارين كأنها تجمع طوابع البريد لرد صفعة الانتخابات البغلمانية لاتباع الجرار بالمنطقة.

واستطاعت المعارضة أن تقلب المعادلة الرياضية والسياسية رأسا على عقب أخذت حبة وتركت أخرى فاستقطبت من صفوف الأغلبية من كان يتباهى بالولاء المطلق والنتيجة أغلبية متهالكة تتداعى أركانها وجالسون على كراسي التسيير يكتشفون متأخرين أن الأرقام في السياسة أشبه برمال الشاطئ كلما اشتدت ريح المعارضة كلما انزلق الكرسي من تحت الأليتين.

ولأن السحر عندما ينقلب يحتاج إلى موقف حازم  جاء تأجيل الدورات المتتالية كأفضل دليل على أن الأغلبية أصابها مرض عضال اسمه الخرس القانوني ونقص النصاب الحاد دورة تلو دورة والاجتماعات تؤجل لغياب الأغلبية الساحقة عفوا الأغلبية المتلاشية وكأن قاعة الاجتماعات في مقر الجماعة تحولت إلى غرفة عزل صحي حيث يصاب الجميع فجأة بإسهال دبلوماسي يمنعهم من الحضور خوفا من التصويت أو السقوط المدون في محاضر التاريخ.

ويطرح السؤال الجوهري الذي يؤرق جفون المتتبع للشأن المحلي بإقليم الخميسات هل يعتبر الإسهال الحاد الذي أصاب الأغلبية مجرد نزلة طقسية عابرة أم أنه التوطئة الكبرى والتمهيد اللوجستي لعقد دورة استثنائية هدفها الأسمى والأوحد تقديم الرئيس على طبق من ذهب مع طلب إقالة معسلة تختم العبث السياسي و الإداري.

الأيام حبلى بالمفاجآت ووحدها جدران مقر الجماعة تدرك أن الرئاسة أصبحت مثل القصاصة الورقية في مهب الريح بين من يمسك بكرسي مهتز ومن يتربص به في الزاوية يبقى المواطن البسيط في أيت إيكو يتفرج على  المشهد  المجاني متسائلا بلغة ساخرة هل سيتم تجميع  الأغلبية عبر طرق الابواب وترصد الاعضاء في المقاهي لضمان اكتمال النصاب ام سيقدم الاستقالة ويركب الجرار الى جماعة والماس طلبا للمساعدة .

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.