بقلم : ال عشاق – انتقلت صبيحة اليوم12-10-2026  لجنة محترمة من عمالة إقليم الخميسات  الى جماعة الغندور  للقيام بزيارة تفقدية لمقلع رمال عشوائي بدوار سيدي عرجون  ليس الأمر مجرد شاحنة صغيرة تسرق بعض الأكياس تحت ظلمة الليل ولا مقلعا صغيرا بائسا أنشئ البارحة  انه موقع استخراج عملاق ظلت فيه الحفارات والجرافات والدكاكات والكاسحات تشتغل جهارا نهارا على مدى أربعة أشهر متواصلة…

أربعة أشهر وأسطول الشاحنات المحملة بمئات الأطنان يغدو ويروح ويملأ الجو بضجيج المحركات وغبار الرمال والجميع في طمأنينة وسلام أعوان السلطة مشغولون بالتفكير في شؤون أكثر أهمية والسيد  المستشار  يمارس سياسة  غض الطرف  والأكثر إثارة أنه وبمجرد اثارة الموضوع في الصحافة الحقيقية والمسؤولة  واستشعر صاحب المقر نسائم الخطر واقتراب أصحاب القرار شمر عن ساعديه ودخل في سباق مع الزمن فلم يكتف بإغلاق الورش المشبوه اشتغل أكثر من 15 يوما متواصلة بالليل والنهار في عملية ردم وهدم وإخفاء لمعالم الجريمة البيئية.

 فصحاب المقلع غيؤر القانوني ظل  يستخرج مئات الأطنان يوميا وفي غضون أسبوعين أصبحت الآليات تحفر لتردم وتجرف لتمحي الآثار حتى يتسنى للجنة الموقرة عندما تصل أن تجد طبيعة غناء وخلاقة وربما بعض العشب الأخضر والطيور تشقشق  والغبار اختفى   والانكى  ان الضجيج والاستنزاف وتخريب الثروة المائية والجوفية  و العشرات من الشاحنات التي تدك الطرقات وتنهب الرمال يوميا لم تحرك  فضول رجل سلطة واحد وهل كانت الشاحنات تمر بأجنحة خفية في سماء  جماعة الغندور أم أن رادار أعوان السلطة يصاب بعطب فني كلما اقتربت الشاحنات من الحدود الجماعية.

تخيلوا شكل اللجنة العاملية  تقف على المشهد بعد أن استكمل المستغل السري السريع هدم كل شيء وتنظر إلى الأرض وتمسح وجهها من الغبار وتكتب في التقرير بخط أنيق بعد الانتقال والمعاينة الميدانية لا وجود لأي مقلع عشوائي والأمور على خير ما يرام وختاما تحية تقدير حارة لكل من ساهم في  اغماض الطرف عن  الشاحنات التي برهنت على قوة اختفائها التكتيكي وللسلطات المحلية ورئاسة الجماعة على النوم العميق الذي استمر 120 يوما متواصلة وللجنة التي جاءت في الوقت المناسب بعد أن انتهى كل شيء.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.