بقلم : ال عشاق –حرية الصحافة والنشر تشكل أحد الدعائم الأساسية لدولة الحق والقانون غير أن الحرية ليست مطلقة انها مقيدة بأطر تشريعية وضوابط أخلاقية تضمن حماية حقوق الأفراد والمؤسسات من الشطط والاعتداء وتطفو على السطح في الآونة الأخيرة ممارسات لا قانونية يقدم عليها أشخاص يفتقرون للشرعية المهنية كما الحال بالنسبة لصاحب موقع (الدودة الجديدة) الذي يمارس أفعالا تقع تحت طائلة الجرم الجنائي والتجاوز الإداري عبر ادعاء صفة ينظمها القانون رغم انه لا يتوفر على اية وثيقة صادرة من الجهات المعنية .
تتوزع الأفعال المنسوبة لصاحب الموقع المذكور على عدة مساطر ونصوص قانونية صريحة اذ ينص التشريع المنظم لقطاع الصحافة والنشر على شروط محددة لممارسة المهنة وحمل صفة صحافي مهني أو مدير نشر وتعد ممارسة النشاط دون الحصول على البطاقة المهنية أو إيداع الملف القانوني لدى الجهات المختصة بمثابة جريمة انتحال صفة ينظمها القانون كما ينضاف إلى ذلك جريمة التشهير والسب والقذف الإلكتروني ونشر المعطيات المغلوطة ويمتد ذلك إلى تدليس واستغفال الإدارة للحصول على تسهيلات غير مستحقة.
إن استمرار الموقع المشبوه في ممارسة نشاطه رغم التراكم المتزايد للشكايات والدعاوى القضائية يطرح إشكالية المسؤولية الإدارية التقصيرية للجهات الوصية والمشرفة فالسلطات المحلية والإدارات العامة تتحمل مسؤولية تنظيمية عند التعامل مع أشخاص لا يحملون اعتمادا رسميا فالتساهل في منح تراخيص التغطية أو اعتماد أوراق غير مكتملة يعد خطأ إداريا يساهم في إسباغ شرعية وهمية توفر بيئة خصبة للاستمرار في التجاوزات كما أن على النيابة العامة والقضاء الزجري تفعيل المتابعات بشكل حازم والإسراع في تحريك الدعوى العمومية بشأن الشكايات المقدمة وعدم تركها رهن الحفظ الإداري لصيانة حقوق المتضررين.
وبناء عليه فإن إعادة فتح التحقيقات في جميع الشكايات واحالة بعضها على الشرطة القضائية بالمنطقة الامنية لتعميق البحث بناء على تعليمات النيابة العامة والمسجلة ضد صاحب الموقع يترتب عليه ضم الملفات لإثبات عنصر الاعتياد والإصرار مما يشدد العقوبة إضافة إلى حق المتضررين في المطالبة بالتعويض وإغلاق المنصة غير القانونية لمنع استمرار الجريمة ولذلك يتوجب القطع الإداري الفوري مع الموقع والبت القضائي السريع لإعادة الأمور إلى نصابها التنظيمي والقانوني.
![]()
