بناء على مقتضى القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات ولا سيما المادة 37 منه التي تدبغ قواعد انعقاد الدورات التأم مجلس الحفرة في دورة استثنائية مشهودة يوم الخميس 17 شتنبر 2026 ترأس حسن ميسور الأشغال وكالعادة انطلقت الماكينة الديمقراطية للمجلس بأعلى درجات الفعالية عبر التأكد من النصاب القانوني فالكرسي المحجوز لا يفرط فيه ليفتتح الرئيس الجلسة بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح طاهرة لخصوم وأقارب في مشهد يدمي القلوب ويذكرنا بأن دورات المجلس الجماعي أشبه بمجالس العزاء منها بمختبرات التنمية وصناعة القرار.

وبعد الفاتحة تلا كاتب المجلس ملخص الدورة السابقة التي غالبا ما تشبه باقي الدورات تماما كتشابه تفاحات سلة الفواكه  واستعرض النقط المدرجة في حلقات مفرغة تدور حول نفسها لا نقاشات حقيقية لا أفكار نيرة ولا برامج ترتقي بهموم المواطن الذي ينتظر وميض أمل في خمس سنوات من العقم التنموي وضياع الفرص.

والمجلس في ذروة عبقريته الخارقة يصوت بالإجماع على نقطة يتيمة تمثلت في الموافقة على مشروع تصميم تهيئة مدينة الخميسات تصميم تهيئة يفترض أن يحدد معالم المدينة وعمرانها ومستقبل أجيالها تم تمريره في جلسة فريدة وبسرعة البرق وكأن الأمر يتعلق بالموافقة على شراء كراسي القاعة لا برسم ملامح مدينة بأكملها وكأي ملهاة مكتملة الأركان اختتمت أشغال الدورة الاستثنائية العظيمة بتلاوة برقية الولاء والإخلاص والدعاء الصالح للسدة العالية بالله أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس ليسدل الستار على مسرحية جديدة من مسرحيات اللاتنمية حيث ولدت الفكرة ميتة وعاشت سنوات العقم وختمت بالدعاء والترحم على ما تبقى من طموحات الساكنة.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.