بقلم : ال عشاق –مع انطلاق الحملات الانتخابية باقليم الخميسات وبسط الستار على أيامها الأولى، تتضح معالم الخريطة السياسية تدريجيا لتفصح عن سباق محموم نحو قبة البرلمان. وتؤكد المؤشرات الميدانية والتحركات الحزبية المكثفة أن رقعة التنافس لن تكون مفتوحة على مصراعيها، انما حصرت الرهان الحقيقي في دائرة الخميسات والماس بين ستة أحزاب بارزة، بينما تشتعل المنافسة في دائرة تيفلت الرماني بين خمس تشكيلات سياسية وازنة.
في دائرة الخميسات والماس، كشفت الايام الأولى للحملة الانتخابية عن دخول الأحزاب الكبرى في معركة كسر عظام لفرض الإيقاع واستقطاب الناخبين. فالصراع لا يتعلق بعدد اللوائح بقدر ما ارتبط بقدرة ستة أحزاب رئيسية على تحصين قواعدها وقطع الطريق أمام أي مفاجأة قد تقلب الطاولة. وقد أفرز التشخيص مشهدا سياسيا مغلقا إلى حد ما أمام الوافد الجديد، حيث تتركز الأنظار على مدى جاهزية الماكينات الانتخابية للتشكيلات الست في استعراض قوتها الميدانية والتعبئة الشاملة.
أما في دائرة تيفلت الرماني أظهرت الأيام الأولى أن حلبة الصراع انحصرت في خمسة أحزاب سياسية رئيسية تتنافس بشراسة لانتزاع ثقة المواطنين. وتخوض الأحزاب الخمسة غمار النزال بثقل تنظيمى ووجوه سياسية معروفة بتاريخها الانتخابي مما جعل حمى الحملة تبلغ ذروتها مبكرا عبر الجولات الميدانية واللقاءات المباشرة. وتخضع هذه الدائرة لحسابات دقيقة تجعل كل صوت معبرا وحاسما في تحديد وجهة المقاعد البغلمانية.
إن الإيقاع السريع للأيام الأولى من الحملة يعكس رغبة جامحة لدى الأحزاب المتنافسة في حسم المعركة مبكرا والسيطرة على التوجيه العام للرأي العام المحلي والاقليمي. وبينما تتأرجح الوعود الانتخابية بين البرامج والخطابات الحماسية، يظل الرهان الحقيقي مرتبطا بمدى قدرة الأحزاب الستة في دائرة الخميسات والماس والأحزاب الخمسة في دائرة تيفلت الرماني على ترجمة خططها الميدانية إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع 23-09-2026، وسط ترقب واسع من ساكنة الإقليم لنتائج المخاض السياسي الساخن.
![]()
