بقلم : ال عشاق –المحطات الانتخابية بإقليم الخميسات والماس، كعادتهما تعرف مخاضات سياسية تحركها أحيانا نقاشات برامجية جادة، وغالبا ما تشوبها مناورات والضرب تحت الحزام تقودها أقلام مأجورة وصفحات رقمية مشبوهة. و برزت مؤخرا حملة دنيئة ومسعورة تستهدف أحد المترشحين بالدائرة، عبر ترويج أكاذيب مغرضة واتهامات خطيرة بالاتجار بالبشر، في محاولة بائسة لغرض النيل من سمعته وتشويه مساره وسط الناخبين.

وتؤكد القراءة الأولية لهذا السقوط الإعلامي الرقمي أن استهداف المعني بالأمر لم يأت من فراغ، انما يرتبط ارتباطا وثيقا بكونه حظي بتزكية رسمية من طرف حزب يساري عريق ولديه حظوظ كبيرة في الظفر بمقعد بغلماني ،  فالحزب المستهدف عرف بتاريخه النضالي ومواقفه المبدئية الثابتة. إن الاختيار السياسي المتقدم يزعج بلا شك خصوم المنهج الديمقراطي والوجوه التي ألفت الريع السياسي.

وحين تعجز الأذرع التقليدية عن مجاراة الخطاب السياسي الرصين للمترشح وبرنامجه البديل، فإنها تلجأ مرغمة إلى سلاح الاغتيال المعنوي واختلاق الإشاعات عبر شبكات المرتزقة الرقميين المعروفين لدى الساكنة بسجلهم الملوث في ابتزاز الشخصيات وخدمة أجندات خفية. و لا يمكن اعتبار ما ينشر على الصفحات مجرد حرية تعبير أو اختلاف في وجهات النظر، انه يرقى بوضوح إلى جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي وقانون الصحافة والنشر، باعتبار اتهام شخص بارز بنشاط إجرامي خطير كالأتجار بالبشر دون أدلة ولا أحكام قضائية قطعية يعرض مسيري  الصفحات للمتابعة القضائية بتهمة القذف العلني ونشر وقائع زائفة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، فضلا عن كون استغلال المنصات الرقمية لبث سموم الأكاذيب يقع تحت طائلة قوانين مكافحة الجرائم الإلكترونية، مما يستوجب تحركا صارما لإنهاء عبث المرتزقة والصراصير المندسة في الاعلام  الذين يستغلون غياب الوازع الأخلاقي لتصفية الحسابات السياسية المفلسة.

إن الأساليب الدنيئة بقدر ما تكشف عن حالة الهلع والارتجاف التي تعتري الجهات الواقفة خلف الصفحات التي تعمل طبعا  لجهات مستترة ، فإنها في نفس الوقت تسقط القناع عن أعداء التنمية والدمقرطة الحقيقية بإقليم الخميسات ، ليظل الرهان اليوم وأكثر من أي وقت مضى مرتبطا بوعي الناخب والناخبة للتصدي للأكاذيب الرخيصة، وجعل صناديق الاقتراع الفيصل لإسقاط منطق الابتزاز والتشهير وانتصارا للمشروع السياسي الجاد والنزيه  .

وفي الاخير ننصح المترشح اليساري المستهدف بطرق ابواب القضاء لملاحقة الصراصير المندسة في الاعلام الذين الفوا الابتزاز والعيش بالتسول والارتزاق.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.