بقلم : ال عشاق –يشكل البلاغ الصادر عن الجمعية الخيرية الإسلامية لرعاية المسنين والتكافل الاجتماعي بسيدي علال البحراوي بتاريخ  6-09-2026محاولة لتبييض واقعة فرض أمر واقع عبر انعقاد جمع عام استثنائي  يوم 5 شتنبر 2026 ذاته أسفر عن تنصيب السيد رشيد غيتان رئيسا جديدا.

مشهد يخفي خلفه صراعا محتدما بين رغبة السلطة في هندسة المشهد الجمعوي، وملفات ثقيلة لا تزال تطرق ردهات المحاكم، مما يجعل الانتخاب مسرحية تحكمها كواليس الترضيات والمحسوبية بعيد عن أي سند قانوني حقيقي. إن حضور ممثل السلطة المحلية للجمع العام الاستثنائي ليس سوى غطاء رسمي لشرعنة قرار فرض قسرا، متجاوزا المساطر القانونية المؤطرة لتجديد المكاتب المسيرة للجمعيات. كما أن منح الرئاسة لشخص محسوب على اللجنة الاقليمية للتنمية البشرية المعنية بتدبير الأموال الملكية  يعكس رغبة واضحة في تطويع البنيات الجمعوية وإخضاعها لمنطق الوصاية، خاصة وأن تسليم المفاتيح   في غياب الممثلة القانونية وسط ملفات نزاع معروضة على أنظار القضاء يمثل تعسفا سافرا واستباقا لأحكام العدالة.

ويبرز السؤال الملح حول دوافع قبول الشخص المنصب بأن يضع نفسه موضع قطعة غيار يتم تركيبها عشوائيا لترقيع أزمة مفتعلة والدخول في مستنقع قانوني لا تحمد عقباه،  وينبع القبول غالبا من السعي نحو الريع الرمزى والموقع الاعتباري ولو على حساب الكرامة الأخلاقية، مستعدا للعب دور الواجهة وتوقيع البلاغات دون استيعاب التبعات المترتبة عن تحمل مسؤولية جمعية ترزح تحت أطنان من  العمليات غير القانونية.

وفي مفارقة واضحة بين الرئيسة المقالة السعدية صينبة التي تميزت بامتلاك شرعية ميدانية وتاريخ من التدبير، وبين الرئيس المنصب رشيد غيتان الذي يجسد نمط الرئيس المصنوع الذي لا يحمل سوى صك الولاء للجهة النافذة، يظل التساؤل مشروعا حول مآل المراكز الاجتماعية التي تبدو رهينة لحسابات السلطة المحلية وتدار بمنطق قطع الغيار وتصفية الحسابات بدل خدمة النزلاء والفئات الهشة.

يبدو أن إخراج المسرحية الرديئة لم يكن ليتم لولا الإخراج الارتجالي لتلك الموظفة النطاطة التي تترامى على الاختصاصات في قسم العمل الاجتماعي، فالعقلية الإدارية تعتقد أن هندسة المجتمع المدني وتدبير شؤون العجزة والمسنين لا يتطلب سوى بريكولاج إداري وهواتف متصلة لفرض دمى كرتونية على رأس جمعيات حساسة.

إن البطلة الخفية تسعى باستماتة للسيطرة المطلقة على النسيج الجمعوي وتفصيل مقاسات مكاتبه المسيرة على هواها وتنسى أو تناست أن لكل سقطة بهلوانية نهاية مكشوفة، خصوصا في ظل الغياب  غير المبرر أو التواري المقصود لدور  العامل السيد عبد اللطيف النحلي الذي يبدو أن قوارب إبحاره الإداري باتت تقاد من خلف الكواليس بمنطق فوضى الموظفين لا بمنطق الحكامة والرزانة.

وحين تصبح دار العجزة بجماعة علال البحراوي اقليم الخميسات مسرحا لتجارب هندسة الوجوه وتركيب قطع الغيار البشرية، فإن العجزة أنفسهم قد يفضلون العيش في خيام النسيان على الاعتماد على مؤسسة تحولت إلى ضيعة خاصة تدار بهواية الإداريين العبثيين. فإلى متى ستستمر المهزلة وهل تدرك تلك الموظفة الملهومة بأن التاريخ لا يرحم من حولوا كرامة الفئات الهشة إلى مجرد أوراق في لعبة شطرنج مكشوفة البؤس…؟ثم كيف لعضو في اللجنة الاقليمية للتنمية البشرية ان يقبل لعب دور اطفائي الحرائق الا يخاف من النبش في الملفات الكثيرة للمستفيدين من الاموال الملكية والتي شارك في الدفاع عنها وانتقائها…؟

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.