بقلم : عبد الله شوراق –بينما كانت مدينة تيفلت تعيش اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 على وقع الهدوء والانضباط الوهمي، وتستعرض عضلاتها التنظيمية عبر 22 مركزا للتصويت تحت إمارة الباشا وكتائب الأمن المرابطة مند الصباح الباكر امام مراكز التصويت، قرر العرض أن يأخذ منحى ساخرا يتجاوز النشرات الرسمية الباردة.
نحيي بحرارة المعلم الفذ الذي اخترع مفهوما ثوريا في الفيزياء الإدارية يتمثل في التواجد في مكانين في آن واحد، فالرجل هارب من القسم ومن أعباء الطباشير بدعوى المرض وقبض التفرغ بفضل المدير الاقليمي الذي يوظفه في تلميع القطاع الذي يعاني اكراهات متعددة ، ليتحول بقدرة قادر إلى بطل خارق يمارس وظيفتين معا وكأن قطاع التعليم تحول إلى حديقة حيوانات خلفية لخدمة مصالحه الخاصة، وهنيئا لقطاع التعليم بالنموذج الفريد من الموظفين الأشباح الذين يتقنون كل الحرف إلا التدريس.
ولم تكتمل لوحة العبث إلا باقتحام المندس في الإعلام وصاحب موقع (تيفلت تدليس) التلميعي لمكاتب التصويت دون التوفر على اظن مسبق من السلطات المحلية ، متنكرا في زيه المعتاد ليقوم ببطولة بتصوير الناخبين وسير العملية الانتخابية بحرية تامة دون حسيب أو رقيب. وهنا نطرح السؤال البسيط لأصحاب الحال، أين السلطات الأمنية الساهرة على احترام الطابع الخاص للعملية الانتخابية…؟ كيف يسمح لصاحب الموقع أصلا بالتجول وكأنه يصور فيستيفال سينمائي وليس استحقاقات تشريعية مقدسة…؟ هل تحولت خلوات التصويت إلى استوديو تصوير مفتوح لكل من هب ودب يمارس فيه شطحاته الإعلامية….؟ باختصار شديد، بينما كان مراقبو المجلس الوطني لحقوق الإنسان يبحثون عن ذبابة تتطاير لمخالفة القانون، كان المعلم الهارب وصاحب موقع تيفلت تدليس يصنع الحدث الحقيقي الذي يعري عورات السيرك الانتخابي في دائرة تيفلت الرماني اقليم الخميسات ويلاحق بالعدسة اولياء النعم ، حيث تفتح الصناديق لتصوير الكاميرات ويغيب فيها القانون ليظهر المهرجون في أبهى حلة.
![]()
