بقلم : جواد الخطابي-السلسلة الشيقة بعد انتهاء الموسم الانتخابي بتاريخ 23-09-2026 التي تباعها مغاربة الداخل والخارج  أين اختفت أوراق التصويت وتحت شعار الديمقراطية (خضرة فوق طعام)  أصدر الوكيل العام للملك لدى استئنافية طنجة بلاغا جديدا يزف فيه للرأي العام تفاصيل الدفعة الثانية من أبطال الجريمة الانتخابية.  في البداية  افتتحت الحفلة بسقوط خمسة كومبارس جاء الدور على الشركاء الكبار لتقديمهم أمام النيابة العامة بعدما أبدعت أجهزة الفحص التقني في إعادة تشغيل شريط الفيلم الذي حاول الأبطال مسحه من ذاكرة الكاميرات.

البداية كانت مع محاسب طيب ورع يعمل بإحدى الشركات قرر فجأة ممارسة هوايته الجديدة في التأشير والتعليم حيث لبى طلب المعلم للقيام بواجبه الوطني في وضع علامات على رمز حزب معين داخل شقة فندقية فاخرة وكأن الأمر يتعلق بإعداد القوائم المالية وليس بمصير الانتخابات. أما المشغل الفعلي والعراب الرئيسي فكان يستضيف في الشقة ضيفين عزيزين بحوزتهما حقيبتان سحريتان ملأى بأوراق التصويت الرسمية حيث أقام الجميع ورشة عمل جماعية ملهمة لملء الأوراق بالعلامة المناسبة لحزبهم المفضل قبل أن يتكفل بطل الميدان بتهريب الأوراق من وإلى مكتب التصويت بكل أمانة وإخلاص.

ولزيادة التشويق عمد المتهمون إلى مسح تسجيلات كاميرات المراقبة بالفندق ظنا منهم أن العفو يشمل حتى الكاميرات لكن الخبرة التقنية استرجعت الفيديو ليظهر المتهمون يغادرون الشقة بحوزتهم نفس الحقيبتين اللتين أحدثتا الضجة لاحقا في مكتبي التصويت. كما كشفت الخبرة المجراة على هاتف المعلم عن مكالمات مكثفة قبل ويوم الاقتراع مع بقية المعتقلين في إطار التنسيق الميداني العالي المستوى.

وأمام الإبداع الجماعي في خرق القانون قررت النيابة العامة مكافأة الجميع بطلب إيداعهم السجن في حالة اعتقال احتياطي لمتابعتهم بتهمة جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير مؤكدة أنها ستواصل متابعة  الملحمة وتطبيق القانون بكل حزم في انتظار الحلقة القادمة من المسرحية.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.