بقلم : مريم امزيل – يفترض أن تكون إجراءات التصديق على الوثائق والمصادقة عليها شريانا يسير بسلاسة، خاصة حين يتعلق الأمر بأحلام المواطنين في السفر للخارج من أجل الدراسة أو العمل أو الالتحاق بالزوج. غير أن الواقع في مكاتب عمالة الخميسات يضع المرتفقين أمام رحلة طواف إداري لا ينتهي، حيث يتحول الموظف المكلف بالمساطر إلى دليل في متاهة من الاجتهادات الشخصية والتفسيرات العشوائية للنصوص القانونية.
فالمرتفق يتردد بين مكاتب العمالة وإدارات أخرى ومكاتب العدول، يحمل ملفه المكتمل ليبحث عن خبير يجيب على استفسار بسيط أو يضع ختما مشروطا، ليصطدم في كل مرة بإجابات متناقضة تجعله يدور في حلقة مفرغة. إن هذا الطواف الإداري لا يكلف المواطن خسارة وقته وجهده وماله فحسب، انما يضيع عليه فرصا مصيرية ترتبط بآجال محددة لتقديم الطلبات للجهات الأجنبية والمؤسسات الأكاديمية.
إن معالجة الخلل تقتضي أن يستشعر الموظفون الإداريون في المكتب المعلوم حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأن يلتزموا بالاطلاع المستمر والبحث عن المعلومة القانونية والإدارية وتحديث معارفهم بالمساطر المنظمة لعمليات التصديق .
![]()
