بقلم : ال عشاق – تعيش جماعة أولماس اقليم والماس على وقع مفارقة مثيرة للدهشة حيث ينسلخ الحاج بوعديس من عباءة الاكول الشره والمتملق ليرتدي جلباب الوساطة العقارية غير المشروعة و بأساليب الابتزاز وفرض الأمر الواقع ،امام ضبابية المشهد المحلي تحول التجاوز من ممارسات تتوارى عن الأنظار إلى سلوك يمارس جهارا نهارا تحت شعار ( الفوضى المحمية) .
الواقعة تشهدها قطعة أرضية تابعة لمؤسسة العمران الواقعة بالقرب من مقر القرض الفلاحي بجماعة أولماس وأمام مرأى الجميع أقيمت طقوس الفوضى واستغلال الملك العام بعدما نصب الحاج بوعديس نفسه متصرفا في ملك الدولة وبدأ في كراء وتفويت أراضي المؤسسة لأغراض الفلاحة والزراعة وكأن العقار العمومي تحول إلى تركة خاصة أو سوق عشوائي خارج نطاق القانون والتنظيم.المشهد لا يمكن التعامل معه كحدث عابر انه يطرح تساؤلات جوهرية تتطلب إجابات حاسمة من مراكز القرار ،الواقعة تشكل شبهة اعتداء صارخ على الملك العام وريعا فوضويا صريحا مما يستدعي تحركا عاجلا ونزيها من أجهزة الرقابة وقضاة حماية المال العام لفتح تحقيق شامل وتحديد المسؤوليات وقطع الطريق على استغلال النفوذ الارتزاقي لابتزاز المؤسسات والتكسب غير المشروع،
والسؤال موجه الى المدير الإقليمي لمؤسسة العمران هل المؤسسة على علم بما يجري فوق عقار تابع للمؤسسة وهل أصبحت عقارات الدولة غنيمة أسهل من أن تصان ، فالسكوت في الحالة يطرح فرضيتين إما غياب الرقابة والمتابعة وإما سياسة التغاضي والتجاهل وتلك مصيبة أكبر تضع المؤسسة في موقف المساءلة.
ويمتد السؤال إلى السلطات المحلية والإقليمية كيف يسمح للحاج بوعديس بتداول أملاك الدولة وكراؤها جهارا دون سند قانوني أو رخصة رسمية وهل تراجعت نجاعة إنفاذ القانون أمام شطحات الابتزاز والتملق والانبطاح والتصفيق ل للسياسي المعمر بالمنطقة أم أن منطق تجنب المواجهة وآلية غض الطرف أصبحت الخيار الفعال للتعامل مع التجاوز.
أراضي الدولة وجدت لتكون قاطرة للتنمية المستدامة والاستثمار الشفاف الذي يستحقه ساكنة جماعة أولماس وليست كعكة تقسم تحت الطاولة لصالح أطراف تجيد اللعب على حبال الشطط الكرة في ملعب السلطات المختصة والمؤسسات المعنية لإعادة الأمور إلى نصابها وتأكيد أن سيادة القانون فوق الجميع ودون ذلك فإن الحديث عن التنمية وحماية المال العام بجماعة أولماس يظل مجرد شعار فارغ.
![]()
