بقلم : ال عشاق –تعتبر واقعة إحداث مقلع عشوائي لاستخراج الرمال بدوار سيدي عرجون التابع لجماعة الغندور بإقليم الخميسات من طرف شخص يدعي قربه من موظفين ومستشارين واعوان السلطة بالجماعة الترابية خرقا صريحا للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لاستغلال المقالع. إن استمرار النشاط غير المشروع منذ أربعة أشهر وبيع مئات الشاحنات من الرمال لفائدة المقاولات يشكل استنزافا جائرا للموارد الطبيعية وتفويتا لموارد مالية مهمة على الخزينة العامة والجماعة الترابية.
تتطلب الوضعية تدخلا فوريا من طرف السلطات الإقليمية والمحلية عبر إيفاد لجنة استطلاع وتفتيش لمعاينة الموقع وحصر الكميات المستخرجة، مع إصدار قرار بإغلاق المقلع العشوائي وحجز الآلات والشاحنات المستعملة في عملية الاستخراج والنقل.
أما بخصوص قيمة العقوبات والتعويضات المحددة في الاستنزاف العشوائي ، فإن التشريعات الوطنية تقر عقوبات مالية زجرية تتراوح بين50ألف درهم و 500 ألف درهم عن استغلال مقلع دون ترخيص، مع إمكانية المتابعة الجنائية بالسجن. كما ينص القانون على مصادرة جميع المواد المستخرجة والآلات والأجهزة المستعملة في العملية لصالح الدولة.
من الناحية المالية والجبائية، تلزم القوانين المنظمة لجباية الجماعات الترابية المخالف بأداء الرسم المستحق عن استخراج مواد المقالع لفائدة الجماعة المعنية بناء على حجم الرمال المستخرجة، إضافة إلى إمكانية مطالبة الخزينة العامة بتعويضات مدنية تعادل قيمة الرمال المباعة بناء على إحصاء عدد الشاحنات. كما يتحمل الاستغلال العشوائي تكاليف إعادة تهيئة الموقع وإصلاح الأضرار البيئية الناجمة عن العملية على نفقته الخاصة.
وقد تم انجاز تقرير مفصل عن العملية المشبوهة ورفع التقرير الى عمالة الخميسات لاتخاذ المتعين عبر عرض الملف على العدالة وملاحقة جميع المستفيدين من المال العام بدون سند قانوني عبر غض الطرف وقبض الاتاوات اليومية .
![]()
