بقلم : محمد الفقير –زواج المتعة السياسية بين حزب الاصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للاحرار قد وصل رسميا الى محطة الطلاق البائن وبشهادة عدول المجلس الوطني للبام بالصخيرات اذ خرجت رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري لتجهز على ما تبقى من امل لرفاق الامس والرسالة كانت واضحة ولا تحتاج لترجمان رسالتكم بخصوص الاحرار وصلت ولا حكومة مع الأزرق وكأنها تقول لهم بالدارجة (الدار دارنا وما بقاش ليكم مقعد معانا…)
الفيتو المباشر لم يات من فراغ انما عزفته اوركسترا كاملة داخل بعلمان الجرار اذ ارتفعت الحناجر متطلبة راس التحالف السابق فيما اكتفت اصوات خجولة بالدعوة الى التريت وترك المسالة لرئيس الحزب لعلها تحتاج هامشا للمناورة لكن الجرار قرر ان يحترث ارضا جديدة بدون حمامة خاصة بعدما اعطى هشام المهاجري اشارة الانطلاق للغمز واللمز السياسي رافضا اعادة انتاج الخلطة الثلاثية الشهيرة.
المفارقة الساخرة ان محمد شوكي رئيس الاحرار استبشر خيرا بلقاء الاربعاء مع المكلفة بالتشكيل وهرع مكتبه السياسي لاعلان الاستعداد التام للتضحية والدخول للحكومة لياتيهم الخبر اليقين من الصخيرات شكرا على حسن التعاون انتهت خدماتكم.
ولان الاخبار السياسية تسير باسرع من الضوء لم يفوت نزار بركة الامين العام للاستقلال الفرصة اذ خرج من سلا متزينا بابتسامة المتفائل موضحا لمجلسه الوطني انه توصل بالخبر العاجل وفي لسانه حال يقول عريس يغادر فمن العريس القادم ،هكذا ووببساطة شديدة انقلبت اية انتخابات23-09-2026 فالجرار الذي حصد 97 مقعدا وجد نفسه يمسك بمقاليد الريموت كونترول متجاهلا حزب الاحرار الذي تراجع الى66 .
وفي انتظار البيان الختامي وتفاصيل الخريطة السياسية الجديدة يبدو ان التحالف الحكومي المقبل سيبنى على قاعدة القديم لا يباع ولا يشترى والرفيق السابق في المعارضة ارقى.
![]()
