بقلم : جواد الخطابي- لتنزيل خارطة الطريق للإصلاح التربوي 2022-2026 في مديرية التعليم باقليم الخميسات التي يبدو أن الطريق إليها محفورة بالحفر وكثرة الاجتماعات، واحتفاء بشعار مدرسة عمومية ذات جودة للجميع الذي نسمعه أكثر مما نراه، شهد مركز ابن سينا للتكوين المستمر يوم السبت 3 أكتوبر 2026 حلقة جديدة من الملحمة، بعقد دورة تكوينية حارقة حول تفعيل أدوار ومهام خلايا اليقظة التي ينام أفرادها غالبا من شدة الإرهاق الإداري، وتقاسم الدليل الإجرائي لمعالجة حالات عدم التسجيل والانقطاع المدرسي، لفائدة السادة منسقي الخلايا بإعداديات الريادة.
وحتى تكتمل المظاهر الرسمية والبروتوكولات الشرفية، شهدت الدورة حضورا مكثفا لوفد رفيع المستوى يتقدمه المدير الإقليمي بالخميسات خالد زروال، رفقة رئيس مصلحة تأطير المؤسسات والتوجيه، ورئيس مصلحة الشؤون القانونية والنزاعات والتواصل التي تجمع بين القانون والنزاع والشراكة في كوكتيل عجيب، ومدير مدرسة ابن سينا الرائدة. وقد شكل الحضور المكثف فرصة (تاريخية) للتأكيد على ما تم التأكيد عليه ألف مرة سابقا، أن خلايا اليقظة مهمة جدا في الرصد والتتبع، طبعا شريطة أن تجد الوقت والوسائل للقيام بمهامها بعيدا عن كثرة الأوراق والدلائل الإجرائية…
الدورة، التي أشرف على تأطيرها السيدان مفتشا التوجيه التربوي محمد اعليلو وزكرياء بن الجيلالي ضمن المخطط الإقليمي للتكوين لسنة 2026، رفعت شعارات براقة من قبيل تعزيز القدرات، الارتقاء بالأدوار، واليقظة والاستباق، وهي مفاهيم شائقة جدا على الورق وفي العروض التقديمية، وتجعل المنسق يشعر وكأنه يتلقى تدريبا في وكالة الاستخبارات الأمريكية للحد من الهدر المدرسي…
كما شكلت الدورة فضاء نادرا لتبادل أطراف الحديث وتوزيع الابتسامات وتقاسم المعارف والتجارب، مع الوقوف المطول عند كيفية معالجة حالات عدم التسجيل والانقطاع… طبعا عبر تطبيق الإجراءات الورقية الصارمة، لأن الطالب المنقطع غالبا ما ينتظر الدليل الإجرائي حتى يعود إلى مقاعد الدراسة.
وتأتي المبادرة السعيدة في سياق الاستمرار في محاربة الهدر المدرسي وتأمين زمن التعلمات الذي يضيع نصفه في التكوينات والاجتماعات، وتفعيل الخطط الفردية لمواكبة التلاميذ، لعل وعسى يتمكن الجميع من تجاوز العوامل المعقدة للظاهرة، ترسيخا لمبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، وفي انتظار الدورة التكوينية القادمة التي ستفسر الدليل الإجرائي للدليل الإجرائي السابق…

![]()
