بقلم : ال عشاق –تعتبر ظاهرة إنشاء المقالع العشوائية واستخراج الرمال بدون ترخيص في المناطق القروية، ولا سيما بدوار سيدي عرجون التابع لجماعة الغندور بإقليم الخميسات تعديا صريحا على الملك البيئي والعمومي وتخريبا للموارد الطبيعية والفرشة المائية. وفي إطار حرص السلطات الإقليمية على تطبيق القانون وحماية الثروات الوطنية، شكل خروج اللجنة العاملية لمعاينة الموقع خطوة حاسمة لإثبات المخالفة وقطع الطريق أمام نهب الثروات المحلية.

إن قيام الفاعل بهدم المقلع العشوائي والتسريع بطمس معالمه وردمه قبل وصول اللجنة العاملية إلى عين المكان لا يعفيه من المساءلة القانونية ولا يطمس معالم الجريمة البيئية. ففي التكييف الإداري والقانوني يعتبر السلوك محاولة مكشوفة للتملص من المسؤولية وعرقلة لمهام ضبط المخالفات المنصوص عليها في التشريعات المغربية . فاللجان الإقليمية والضابطة القضائية لا تعتمدان على الحالة اللحظية للموقع فحسب،  انما تعتمدان على القرائن الميدانية، وآثار الآليات الحديثة، وتجريف التربة، شهادات الساكنة، وتقارير السلطات المحلية الموثقة لسلسلة الاستغلال غير المشروع.

ينص القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع على عقوبات مالية وإدارية زجرية صارمة في حق كل من أقام أو استغل مقلعا بدون ترخيص، حيث تتراوح الغرامات المباشرة بين 50 ألف درهم و500 ألف درهم. ولا تتوقف المتابعة عند حدود الغرامة المالية، انما  يمتد الأثر القانوني لإلزام المخالف بإعادة التأهيل البيئي الشامل للموقع على نفقته الخاصة وتحت إشراف السلطات المختصة لإصلاح الأضرار التي لحقت بالتربة والمسالك الطرقية والفرشة المائية  المائي.

كما تفتح الأفعال باب المتابعة الجنائية والمطالبة بالتعويضات المدنية لفائدة جماعة الغندور وخزينة الدولة عن الكميات التي تم استخراجها والبيع غير المشروع لمواد المقلع. ويشكل التقرير المفصل الذي أعدته اللجنة العاملية وثيقة رسمية وحجة كتابية تحال على النيابة العامة المختصة، لفتح بحث قضائي واستدعاء الفاعل ومواجهته بالقرائن الميدانية وتطبيق المساطر القانونية التي تضمن ردع المخالفين وحماية حرمة القانون والملك العام.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.