بقلم : مصطفى الصالحي –يبدو ان مدينة الخميسات قد ضربها عقم تاريخي وافر لتنجب لنا اخيرا الزعيم الملهم والعبقري الأوحد السيد ادريس حزاف رئيس نادي التنس غير القانوني الذي سقط على الرياضة بالمظلة بدعم رسمي من موظف بعمالة الخميسات بعدما تم تفكيك مكتب الجمعية المسيرة القانوني  اضافة الى ضرب تاريخ النادي بجرة قلم وكأن الاقليم كان ينتظر قدوم الرئيس غير الشرعي  ليخرج من ظلمات الجدب الفكري.

الرجل لم يكتف بادارة ناد للتنس  فقد وجد ضالته في الصراصير  المندسة في الاعلام  وخبراء التلميع الذين سارعوا بكل وقاحة لرفعه الى مصاف المفكرين والعباقرة، ليتحول بقدرة قادر الى خبير استراتيجي متعدد الكفاءات يضرب بالمضرب هنا ويحرك بيدق الشطرنج هناك في خلط عجيب يشبه تكليف خباز بصيانة محركات الطائرات او مطالبة بائع بطيخ باجراء عملية جراحية في الدماغ، فالتاريخ والنضال الرياضي الحقيقي بالمنطقة تم اختزاله بكل فخر في طاولة خشبية صغيرة يحرك عليها لاعبان قطعتي بيدق وسط قهقهات الحاضرين ليتم تحويل العبث المحلي الباهت الى ملحمة تاريخية .

ولم يعد حزاف مجرد رئيس عادي بفضل مطبلي الاقليم  انما ارتقى بقدراته الفلسفية العجيبة والغريبة ليصبح مصمم العقول والاب الروحي السخي مستعينا بعبارات براقة وجاهزة لملء الفراغ الاداري الكبير بينما الواقع يصرخ بالمرارة والتهميش،ان ابطال الرياضة الحقيقيين  الذين حضروا الحفل الختامي تم استخدام اسمائهم في قوالب جاهزة لتلميع صورة الرئيس وكان الاثنان يحتاجان لبعضهما في مسرحية هزلية ترتكز على مبدأ رضا الوالدين والوجهاء لاظهار الرئيس بمظهر المنقذ.

ان التسيير القائم على البرنقة والتسول الاعلامي اصبح طريقة مستحبة للفاشلين على القطاعات الرياضية والسياسية والجمعوية   الذي يحلو لهذه العينة من المسؤولين ان يسمعوا كلمات الاعجاب والاطراء وهنا من  يصر على تضخيم نملة لتصبح ديناصورا جبارا وصنع بطولات وهمية من اطباق طائرة وطاولات مستعارة بفضل حناجر الصراصير المأجورة، واذا استمر النهج الكوميدي فلن نستغرب ابدا ان نرى غدا  متملقا حركته الحماسة الزائدة والرغبة في التميز والتفرد واظهار علو كعبة في الانطباح  ان ينسب اكتشاف الكهرباء والهاتف المحمول لنادي التنس تحت الاشراف المباشر للزعيم المفدى.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.