في كل مرة أجدني ملزما بالرد على بعض المندسين في الاعلامليس بسبب مقالات متضاربة في الأفكار والتوجهات الفكرية والنقدية التي تحيل مباشرة على اختلاف في وجهات النظر ويستوجب التصحيح او اثارة موضوع من زوايا اخرى طمعا في تعميم الفائدة والرفع من مستوى النقاش بل لان الانتساب القانوني لمهنة الصحافة قهرا وعسفا يدفعنا إلى دق ناقوس الخطر وفضح الطحالب والعلاجيم نظير صاحب الجريدة المشبوهة ( الدودة الجديدة ) التي عملنا على اقبارها بالطرق القانونية عبر جره الى المحكمة  بسبب الضرر  وانتحال صفة ينظمها القانون.

هذه العينة الفاشلة والغارقة في الابتذال والرداءة حولت المهنة النبيلة الى وكالة بدون بواب بل تحولت الصحافة الى وجهة استقطاب لكل فاشل وجاهل دراسيا والذين تقطعت بهم سبل العيش ولم يجدوا امامهم سوى الركوب  خلسة في جندول الكلمة بتواطؤ خبيث من تجار الحقل الاعلامي واستطاعوا التحصل على اعتمادات اعلامية مقابل مبالغ مالية شهرية وسنوية لاستمرار العمل غير الشرعي والامثلة كثيرة لشركات اعلامية افسلت اخلاقيا ومهنيا و سقطت في المحظور.

مقاومة الصراصير المندسة في مهنة المتاعب واجبنا الاخلاقي والفكري والمعرفي لان الامر ليس مجرد حالة عابرة للوقت أو نزوة حادة في خوض المعارك لاثبات الوجود وتوطين  مواقف شخصية تجاه شرذمة فاشلة دراسيا ومهنيا حولت الصحافة الى وسيلة للابتزاز والارتزاق والتسول وممارسة الدعاية المغرضة والتسطيح مما افسد المشهد وزاد من مفاقمة الاوضاع العامة بالاقليم الذي يعاني على جميع المستويات، بل لان الاقليم يحتاج الى الافضل ، يحتاج الى اصوات تنقل الحقيقة بدون تنميق ولا برنقة.

فالتجربة علمتنا طوال عقود من الزمن من تطويع الحروف والكلمات ان المواقف النبيلة تستمر في الزمان والمكان رغم المعاناة والتضييق وضرب حرية التعبير من جهات متعددة تتعرض للفضح لكن خيارنا المبدئي الوقوف في الجانب الصحيح من معادلات التصنيفات المبسترة التي لاتبرح تيمة مع أو ضدلكن هناك الخيار الثالث او الطريق الصعب في أسماع الصوت ليكون إنذارا للمسائلة العقلانية والقانونية ومقاومة وفضح طوابير المنبطحين الذين يجتهدون في تضليل الراي العام وتسويق المغالطات وتلويث النقاش العمومي وتحويله الى ساحة لإظهار علو الكعب في التملق و الوشاية طمعا في الفتات السلطوي والسياسي وهذا المنحى طبعا يمارس من طرف الجهلة للتغطية على الفراغ الفكري والمعرفي والسياسي والإعلامي وهذا الطريق مرفوض لان المنطقة بحاجة الى أصوات حرة تدافع عن المصالح المشتركة والتحديات المستقبلية وتعمل على دق ناقوس الخطر عند الإحساس بالخطر الذي يتهدد المجتمع والمال العام من التبذير والوقوف بقوة في وجه الفساد والاثراء غير المشروع الذي يتسبب في القلاقل الاجتماعية ويؤدي الى هدر الزمن التنموي, فالتزلف للسلطات ورموز الفساد السياسي والمالي ليس انتصارا ولا عملا اعلاميا بل إعادة تدوير الفشل وتدثير العفن لنيل الرضا وإظهار الولاء المبطن لإنتاج نفس الأدوات التي تعيق التطور والتنمية الشمولية.

حربنا القانونية مع العلاجيم والصراصير المندسة في الاعلام ستستمر ولربما سننقل الصراع الى الصفحات الفيسبوكية التي تمارس فعل الصحافة بدون ان تكون لها الصفة والمصلحة تفعيلا لمقتضيات القانون رقم88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، لان التسيب والفوضى ادت الى انتشار البونجات والميكروهات وأسماء مواقع لا وجود لها  قانونيا لجيش من المتسولين والمرتزقة الذين يتواجدون في اللقاءات الرسمية والانكى ان الغلبية العظمى لا تعرف شيفرة الحروف ووجدت في الذكاء الاصطناعي ضالتها.

على المستوى النقابي والتنظيمي فان خيارات الدخول في معارك مع هذه العينة وارد وتم طرحه على المستوى الوطني ومن جملة المقترحات في هذا الباب ان الكتابة الوطنية  لنقابةى الصحافينن المغاربة ملزمة بمراسلة الجهات القضائية و السلطوية( الولاة والعمال) والإدارية(وزارة الاتصال) والمجلس الوطني للصحافة وباقي النقابات لوقف تمدد الطحالب التي أفسدت العمل الصحافي.

Loading

شارك: