بقلم : مريم امزيل –   المشاهد السياسية تغلب عليها الصدح بالشعارات وارتفاع أصوات الخطابات الرنانة، وتظل هناك أسماء تثبت بحضورها الهادئ وأفعالها الملموسة أن الثقل الحقيقي يقاس بالإنجاز لا بالقول. فاللقاء التنظيمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة عين الجوهرة التابع لإقليم الخميسات اليوم 3-09-2026، محطة جديدة لتأكيد حقيقة ساطعة أن الحمامة في جماعات الاقليم تجد سندها الحقيقي في قامات سياسية لها امتداد جماهيري قوي.

لم يكن ترشيح ودعم حسن الفيلالي في دائرة تيفلت الرماني اقليم الخميسات مجرد خطوة انتخابية عادية، انما كان استثمارا في الثقة والفعالية. استطاع الرجل بخبرته الميدانية العميقة وحنكته السياسية التي راكمها على مر السنين أن يرفع من أسهم وقيمة حزب الأحرار في المنطقة. فالمترشح  يدافع للحفاظ على كرسي في قبة البغلمان ليس مجرد وجه سياسي عابر،يعرف خبايا وأسرار المنطقة وكيفية استمالة القوة الناخبة، ويدرك نبض مواطنيها ويفهم احتياجاتهم الحقيقية دون تكلف، إن معرفته الدقيقة بتضاريس العمل الحزبي والاجتماعي جعلته علامة فارقة ونموذجا للمنتخب القريب دائما من هموم الناس.

إن رجلا بحجم وقيمة حسن الفيلالي لا يحتاج إلى تلك البهرجة الاستعراضية، ولا إلى استنفار الوجوه السياسية الوطنية الكبرى، ولا حتى إلى رفع الشعارات الرنانة التي تستهلك في الحملات وتنتهي بانتهائها. فقدرة حسن الفيلالي على قلب المعادلة السياسية لا تستمد قوتها من الخطب الحماسية، انما يستمدها من رصيد كبير من المصداقية ومن تجربة طويلة عنوانها النزاهة والعمل بصمت والقرب من الساكنة. إنه يمتلك كاريزما الهدوء الواثق، تلك التي تجعل المواطن يرى فيه سندا حقيقيا ومدافعا شرسا عن مصالح المنطقة بعيدا عن حسابات الظرفية الضيقة.

إن المتتبع لمسار حسن الفيلالي يدرك تمام الإدراك أنه لم يبخل يوما على حزبه ولا على وطنه ومواطنيه على قدر الامكانات، لقد أعطى الكثير وبذل مجهودات جبارة لتكريس حضور الحزب وتعزيز سياسة القرب متحملا جسامة المسؤولية ويتأكد أن الحديث عن الرجل تجاوز حدود الانتخابات المحلية والإقليمية، ليطرح بقوة سؤال الاستحقاق الوطني والإنصاف السياسي.

إن ما يحتاجه سياسي بحجم حسن الفيلالي وما يستحقه نظير عطائه الغزير وخدماته الجليلة في حق الحزب الذي تحول إلى قوة اقتراحية في الإقليم، ليس مجرد دعم محلي عابر من القيادات الوطنية، انما تكريم حقيقي بمستوى العطاء وتتويج مساره السياسي المتميز بتمكينه من حقيبة وزارية وسيكون الاستوزار احترام  ايضا للمنطقة التي تصنع الفارق السياسي للحزب ولا يجب النظر الى المنطقة باعتبارها خزان انتخابي   انما تنتج الكوادر والكفاءات التي تخدم الوطن.

فالرجل بما راكمه من تجربة وحكمة ووفاء يستحق أن ينظر إليه بمنظور وطني أوسع، يضع الكفاءات الحقيقية التي تصنع الفارق من الميدان لا من خلف المكاتب في المكانة التي تليق بتضحياتها. فجماعات عين الجوهرة وتيفلت الرماني وكل إقليم الخميسات تعي أكثر من أي وقت مضى أن الأوفياء هم من يمنحون السياسة معناها النبيل والمتمثل في خدمة الإنسان قبل كل شيء، وحسن الفيلالي سيبقى العنوان الأبرز للوفاء ومحط الرهان الرابح للحزب.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.