بقلم : محمد الدرقاوي –تتجه أنظار المراقبين للشأن الحزبي والمحلي نحو إقليم الخميسات، وتحديدا صوب دائرة تيفلت الرماني، حيث تحتدم المنافسة بين اثنين من أبرز وجوه المشهد السياسي المحلي، عبد الصمد عرشان وحسن الفيلالي. مواجهة ليست مجرد صراع عابر للظفر بمقعد بغلماني، انها معركة رمزية كبرى ترتبط مباشرة بقدرة كل طرف على تعبئة قواعده الجماهيرية الواسعة وتحطيم الرقم القياسي في عدد الأصوات المحصل عليها بالدائرة.
يستند عبد الصمد عرشان امين عام حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية في هذا السباق الانتخابي على رصيد ميداني طويل وثقل تقليدي متجذر في عمق الدائرة الانتخابية. فقوته تكمن في قدرته المعهودة على إدارة شبكة معقدة من العلاقات القبلية والأعيان والمستشارين المحليين، ما يمنحه تفوقا في حشد الأصوات بالطرق الكلاسيكية المنظمة التي تضمن ولاءات ثابتة وتصويتا كتليا يصعب اختراقه بسهولة في القرى والمداشر المحيطة.
على الجانب الآخر، يراهن حسن الفيلالي مترشح حزب التجمع الوطني للاحرار على مقاربة ميدانية مغايرة ترتكز على القرب اليومي والتواصل المباشر مع النسيج الحضري لمدينة تيفلت والمناطق المجاورة. بفضل حضوره الفاعل في الواجهات الاجتماعية والجمعوية والرياضية، وباعتباره وجها بارزا داخل الأغلبية الحكومية الحالية، يستطيع الفيلالي جذب شرائح واسعة من الشباب والطبقات الحضرية التي تبحث عن الاستجابة الفورية لمطالبها التنموية واليومية.
إن الرهان على تحطيم الرقم القياسي للأصوات بين عرشان والفيلالي يعكس رغبة كل طرف في إثبات زعامته المطلقة وقطع الطريق على أي مفاجأة محتملة من باقي اللوائح المتنافسة. وسيبقى الحسم رهينا بنسبة المشاركة الشعبية ومدى قدرة ماكينة كل مترشح على إخراج أنصاره إلى صناديق الاقتراع يوم الحساب الانتخابي.
![]()
