بقلم : محمد الفقير –تخوض دائرة الخميسات الماس محطة انتخابية حاسمة تكتسي طابعا تنافسيا شديد اللهجة حيث يبرز اسم عبد السلام البويرماني مترشح حزب التجمع الوطني للأحرار كأحد أبرز الوجوه الساعية لكسب ثقة الناخبين وفي خضم هذه الحملة يطفو على السطح دور محوري لشخصيات وازنة محلية على رأسها الحاج مشمش رئيس جماعة الكنزرة الذي وجد نفسه في صلب المشهد الانتخابي لمحاولة قلب المعادلات لصالح مترشح الحمامة.
واستطاع رئيس جماعة الكنزرة اقليم الخميسات بفضل وزنه السياسي وقربه من المحيط المحلي أن يلعب دور المحرك الأساسي لحملة كادت أن تترهل في بداياتها اذ تمكن من تحريك عجلة الحملة النائمة مانحا إياها نفسا جديدا ودفعة قوية على الأرض مستثمرا رصيده الاعتباري وشبكة علاقاته لتعبئة القواعد الناخبة وإعادة الدفء للتواصل المباشر مع المواطنين في مناطق نفوذ جماعية حيوية.
وعلى الرغم من الزخم القوي الذي أضفاه رئيس الكنزرة إلا أن حملة البويرماني تعاني من تناقض بنيوي يتمثل في عجز المترشح عن تغيير أدوات الاشتغال التقليدية إذ لا يزال يحيط بالمترشح بعض الوجوه والأسماء القديمة التي باتت تفتقر إلى القبول الشعبي وتخفق غالبا في إقناع القوة الناخبة الحية والصامتة أثناء اللقاءات الحوارية وعجز الفريق المحيط بالمترشح عن مواكبة لغة التواصل الحديثة مما خلق هوة بين حماس التدخلات الفردية وربط الجسور ورتابة الأداء الكلاسيكي لبعض وجوه الحملة .
ويبقى السؤال معلقا حول ما إذا كان سيجني البويرماني ثمار التدخل الميداني الجريء لريس الجماعة الترابية الكنزرة أم أن ثقل الأسماء غير المقنعة سيفرمل طموحاته الانتخابية في دائرة الخميسات والماس التي تعرف صراعا قويا مع اسماء ثقيلة .
![]()
