بقلم : جود الخطابي –لم تكن جماعة المعازيز اقليم الخميسات بحاجة إلى قناة تلفزيونية جديدة أو برامج كوميدية لترسم الابتسامة على وجوه ساكنتها المنهكة فقد تكلفت سيدتنا المرموقة أيقونة خنشة السيمة ومخترعة لغة التناقضات بالمهمة على أكمل وجه واظهرت معدنها الحقيقي وصفعت كل هؤلاء الذين صفقوا لها واشادوا بمواقفها القوية .
وفجأة ومن دون مقدمات تحولت مناصرة قضايا الفقراء والمستضعفين ومدعية الدفاع الشرس عن البنيات التحتية الغائبة إلى نجمة صاعدة في حضن حزب الاصالة والمعاصرة هذا الانقلاب لم يأت من فراغ انما جاء بعد أن وجدت ضالتها المرجوة عند مترشح الاصالة والمعاصرة محمد شرورو الذي قضى ربع قرن كاملة مسمارا في البغلمان وفي تسيير شؤون جماعة الماس التي تتصرف سنويا في ميزانية تقارب 18مليار سنتيم بينما تواصل الساكنة هناك معركة البقاء وسط الأزمات.
ربع قرن من التنمية على الورق وكفى الله المؤمنين شر العمل ، مناضلة خنشة السيمة بالامس كان الجميع يصنع منها اسما وكيانا ينفخ في صورتها المقدرة والعفة والقناعة والجراة والانسانية … ويشيد بمواقفها المتقدمة باعتبارها صوت نسائي لكنه باهت يشبه طقس الربيع يوجهون تحركاتها ويجعلون منها صوتا لمن لا صوت له، لكن حين اختارت الانفصال عن نضالات الجماهير الشعبية اتخدت القرار بسرعة و اختارت الارتماء في احضان حزب الجرار بدون كلمة شكر ولا وداع .
وصفقت ورحبت بالدعم الذي صنع مجدها الافتراضي والميداني لكن وما إن أشرقت شمس المصالح الضيقة حتى خرجت عليهم في شريط فيديو جديد تفرغ شحنة من الهجوم اللاذع على من صنعوا منها صوتا في السوق السياسي متبرئة منهم ومن تاريخها القريب ومؤكدة بكل ثقة أن لا أحد يصرف عليها من ماله الخاص وهنا بالذات سقط القناع وانكشفت خبايا النضال الموسمي والمصلحي وما يدور في فلكها من حسابات وصرف يعلم الله خباياه حتى انها لم تكن صريحة مند البداية لكي يكون موقفها قويا بدون ردات فعل منتقدة .
فلتكتشف وحدها مع الأيام أن قوتها لم تكن يوما من ذكائها أو بطولاتها الوهمية انما من تعاطف البساطة والتفاف الساكنة حولها من الطبقات الكادحة التي رات فيها صوتا لهم في مؤسسات الشعب، ولتعش نشوة الفرحة المؤقتة مع من قضوا ربع قرن وهم يتقنون فن الاستدراج ويتصرفون سنويا في الملايير التي لم تستطع خلق التنمية الشمولية وهنا نحذر ساكنة جماعة المعازيز من الذين يظهرون كالفقاعات ليمارسوا فعل النضال المبطن والانتهازي بدون مبادئ ولا قيم ولا أخلاق وحين تظهر لهم الفرصة يرتمون عليها دون حياء ولا خجل.
![]()
