رغم تواضع النتائج الفنية التي حققتها المنتخبات العربية في نهائيات كأس العالم الأخيرة في أمريكا الشمالية مقارنة بالتطلعات الجماهيرية، إلا أنها خرجت من هذا المحفل العالمي بمكاسب مالية قياسية تجاوزت حاجز الـ 100 مليون دولار، مما يمثل حصيلة تاريخية غير مسبوقة للكرة العربية.

ويعود الحضور العربي الكثيف إلى التعديلات التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” برفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا بدلا من 32، ومكن ثمانية منتخبات عربية من التواجد في المعترك العالمي، رقم يمثل ضعف أكبر حضور سابق في تاريخ البطولة.

وتشير التقارير الخاصة أن المنتخب المغربي تصدر القائمة بحصوله على 21.5 مليون دولار بعد ملحمة كروية رائعة و نجاحه في الوصول إلى الدور ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي وخسارة غير  مقبولة امام منتخب فرنسا. وحل المنتخب المصري في المرتبة الثانية بحصيلة 17.5 مليون دولار، وذلك بفضل الإنجاز التاريخي الذي حققه تحت قيادة حسام حسن ببلوغ دور الـ 16، حيث قدم الفريق مستويات لافتة تضمنت التعادل مع بلجيكا والانتصار الأول في تاريخ الفراعنة بالمونديال على حساب نيوزيلندا، قبل أن تتوقف الرحلة أمام الأرجنتين في مباراة اتسمت بالجدل التحكيمي.

وجاء المنتخب الجزائري في المركز الثالث بمكافأة بلغت 13.5 مليون دولار، بعد عبوره الناجح من دور المجموعات في مجموعة قوية ضمت الأرجنتين والنمسا والأردن، ليصطدم لاحقا بمنتخب سويسرا في دور الـ 32. أما بقية المنتخبات العربية التي انتهت رحلتها عند حاجز الدور الأول، فقد حصدت كل منها مبلغ 12.5 مليون دولار، وهي قائمة شملت كلا من المنتخب السعودي الذي واجه تحديات صعبة أمام إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر، والمنتخب الأردني، ومنتخب قطر الذي حصد نقطة واحدة، إضافة إلى منتخبي العراق وتونس اللذين عانيا من صعوبات بالغة أمام منافسيهم.

وتعكس الأرقام واقعا جديدا في كرة القدم، اذ باتت المشاركة في الحدث العالمي تمثل رافدا ماليا مهما يساعد الاتحادات الوطنية على تطوير برامجها وتدعيم بنيتها التحتية، ما قد يلقي بظلاله على التخطيط المستقبلي للكرة العربية في المحافل القادمة.

Loading

شارك: