بقلم : مريم امزيل –ونحن نعيش على وقع أجواء الحملات الانتخابية الساخنة التي انطلقت رحاها استعدادا لاقتراع 23-09- 2026 لانتخاب أعضاء مجلس النواب ففي الوقت الذي تتطلع فيه البلاد إلى تعزيز المسار الديمقراطي وقطع الطريق على العبث اختار إقليم الخميسات كعادته في المحطات أن يصنع الحدث بطريقته الخاصة والفريدة محولا الاستحقاقات التشريعية إلى مسرح هزلي مفتوح على مصراعيه لفرز كائنات الغفلة ومرتزقة فتات السياسيين.
ألف مبروك لإقليم الخميسات للعرض المجاني المتمثل في السقوط المدوي للأقنعة وجرد أسماء المتسولين الذين انتفضوا من تحت الصخور مع نزول اللوائح وإعطاء انطلاقة الحملات الانتخابية فما إن فتحت مقرات المترشحين أبوابها حتى هبت تلك الكائنات الغريبة متسلحة بوقاحة نادرة وجلد مقوى تطوف يمينا وشمالا بحثا عن الفتات وعن العلف الذي تقتات عليه في مواسم السطو على أصوات البسطاء.
لقد تجاوز السلوك حدود التسول الانتخابي التقليدي ليبلغ درجات سريالية تشاهد أشخاصا يعتلي الواحد منهم المنصات والتجمعات ليأخذ الكلمة بكل ثقة ويستميت في الدفاع عن استشراء الفساد وشرعنة الريع والرشوة وكأن الدفاع عن الرذيلة السياسية أصبح وجهة نظر ومادة دسمة تطبخ على نار هادئة مقابل ورقة نقدية تطير في هواء الحملات هؤلاء لا تربطهم صلة لا ببرنامج انتخابي ولا بهموم المواطن المقهور انما يهمهم فقط سؤال واحد من يدفع أكثر ومن يجود بالعلف أسرع وأكبر.
ان استمرار العبث وانتعاش سوق النخاسة السياسية لولا الحاضنة العفنة المتمثلة في الصحافة الصفراء والصراصير المندسة في بعض المنابر المارقة فقد تحولت أقلام مأجورة وأبواق رقمية رخيصة لا تقرأ ولا تكتب إلا بلغة الابتزاز إلى جوقة تطبل لمن هب ودب وتلمع صور لصوص الشأن المحلي مقابل حفنة دراهم وبضع زيارات وهمية لمواقع مشبوهة لتتحول إلى أصوات تزغرد للرذيلة وتقتات على المستنقعات
إن استحقاقات شتنبر 2026 باقليم الخميسات جاءت لتكشف العري الحقيقي للمرتزقة بلا خجل ولا مروءة ولتفرز الصالح عن الطالح واضعة أمام الرأي العام المحلي والاقليمي لائحة سوداء جاهزة لكل من سقط في مستنقع الانتهازية والارتزاق فصناديق الاقتراع ليست وحدها من ستفصل في مصير الإقليم انما إن فضح هؤلاء السماسرة على مرأى ومسمع من الجميع أول غيث التطهير الحقيقي لهذه المهزلة.
![]()
