بقلم : ال عشاق –تحت شعار براق ينافس أفلام الخيال العلمي (إنقاذ مدينة الخميسات)، نظمت الكتابة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة لقاء تواصليا  بعد سنوات من الغياب المتقطع  اسمعت فيه خطب منمقة وتم القاء شعارات  شعارات فضفاضة حول إعادة بناء الثقة،  راها بعض المتتبعين للشان اليساسي انها جعجعة كلامية بلا طحين. والمثير للضحك والمبكي في نفس الوقت، ليس محتوى اللقاء، انما قائمة(النجوم الجدد) الذين قرروا بقدرة قادر ركوب  عجلة الجرار وكأنهم مصلحون اجتماعيون هبطوا من المريخ.

وبينما كان قادة الحزب يتحدثون عن الكفاءات وتجديد النخب، تم تقديم وجوه عمرت طويلا في تسيير جماعة الخميسات والمجالس المنتخبة لدرجة أن الحجر نفسه حفظ وجوههم. أسماء ألفها المواطن لسنوات طويلة تتقن فن الاختفاء السمعي والبصري، لا صوت لها أيام الأزمات، ولا برامج لها وقت الحساب، وكل إنجازاتها تقتصر على حضور اللقاءات والاعياد الوظنية والمناسبات  ورفع الأيدي في الدورات دون تفوه بكلمة. والأنكى أن (الكفاءات الخارقة)  طافت على جميع الأحزاب السياسية دون استثناء، كانهم رحالة يجوبون الصحراء بحثا عن واحة سلطة جديدة.

اليوم يرتدون قميص الجرار، بالأمس كانوا في حزب، وقبلها في حزب اخر ، والعبرة طبعا ليست في خدمة الخميسات، انما بخدمة مصالح (  مهندسي) الانتخابات. فبأي منطق يتم استقطاب أشخاص تنكروا للتنمية المحلية لسنوات  يطرحون   في رمشة استقطاب كأبطال لإنقاذ المدينة…؟ هل نعتبر الامر  استهتارا بذاكرة الزموريين أم تبادل للأدوار في مسرحية سمجة…؟ إن الحديث عن الهشاشة وضعف الجاذبية الاقتصادية في الخميسات يصبح نكتة سوداء عندما يقوده أشخاص كانوا جزءا أساسيا من صناعة تلك الهشاشة.

فالوافدون الجدد الى حزب الجرار ، بدل أن يقدموا اعتذارا رسميا لساكنة عانت الأمرين من التهميش وارتفاع معدلات البطالة والهشاشة والاقصاء الاجتماعي، ظهروا في اللقاء يتبادلون الابتسامات ويؤكدون أن قرار الالتحاق جاء بعد (مشاورات ونقاشات عميقة)  وعن أي عمق يتحدثون…؟ هل عمق الرغبة في ضمان مقعد انتخابي مريح في الاستحقاقات الجماعية القادمة…؟ لقد رفع الحزب شعار إنقاذ الخميسات، لكن الحقيقة المرة أن المدينة لا تحتاج إلى إنقاذ من الخارج،  انما  تحتاج إلى تطهير مشهدها السياسي من مسامير  الانتخابات والوجوه المكربنة التي أدمنت تغيير الجلود والألوان الحزبية متى دارت مصلحتها. أما  مسالة التحاقات (الكفاءة جدا) المضحكة جدا ، فليس لها سوى تفسير واحد، إنها مجرد استنساخ لنفس الوصفات الفاشلة بأسماء قديمة متجددة، لتستمر مسرحية الضحك على ذقون المواطنين إلى إشعار آخر.

Loading

شارك: