بقلم : مريم امزيل – اعتاد سكان دائرة  الخميسات والماس على مشاهد مألوفة تعود للواجهة كلما اقتربت استحقاقات انتخابية اذ  يخرج من بين الغبار السياسي وجه غائب عن العمل التنموي الشمولي ولا يظهر الا في المناسبات ويتعلق الامر بالغلماني محمد شرورو الذي استوطن قبة البغلمان لأربع ولايات ورئيس الجماعة الترابية الاغنى على المستوى الوطني  اذ تتصرف في ميزانية سنوية  تناهز 17 مليار سنتيم، دون أن تترك الأرقام أثرا يذكر سوى البؤس المحلي والتهميش المزمن والانكى  ان  الطريق الرابطة بين الخميسات والماس  وجماعات ترابية أخرى تبقى شاهدا و عنوانا بارزا  للتعثر وغياب الارادة ، إذ تعاني من ضيق شديد وبنية متآكلة تعجز كليا عن استيعاب مئات الشاحنات الثقيلة التي تنقل يوميا مياه سيدي علي  من عيون تارميلات، في كابوس مستمر يهدد سلامة مستعملي الطريق ويزيد من عزلة المنطقة.

 ومع اقتراب  موعد الحساب الانتخابي يبدو المشهد مضحكا  كأننا أمام ميكانيكي عجوز يعود لورشة مهجورة ليحاول نفخ عجلات جرار سياسي معطل منذ الاستحقاقات الماضية، عبر إصلاحات متسرعة ومثيرة للشفقة تتلخص في تشحيم للبراغي الصدئة و استقطاب قطع غيار مستعملة جرى ترقيعها بعجالة، واقع يتقاطع مع خصاص اجتماعي واقتصادي مدمر تئن تحته المنطقة والساكنة بالخصوص، في مقدمته قطاع الصحة الذي يتخبط في فراغ قاتل نتيجة الحاجة الملحة لبناء مستشفى حقيقي يرفع عن السكان عناء التنقل، فضلا عن أزمة النقل المدرسي التي تغذي الهدر المدرسي وتترك التلاميذ عرضة للمخاطر، والنقص الفادح في ملاعب القرب والفضاءات الموجهة للشباب.

كل القراءات والتحليلات السياسية تؤكد أن الرجل تجاوزته المرحلة برمتها، خصوصا أمام العطش التنموي الذي يعمق أزمة السكان، بدءا من غياب معمل أو وحدة إنتاجية كبرى قادرة على امتصاص أعداد البطالة المهولة التي تنخر صفوف الشباب وحاملي الشواهد، وصولا إلى النقص المستمر في شبكات الماء الشروب والكهرباء بالعديد من الدواوير، مما يثبت أن المشاريع الوهمية والميزانيات الضخمة التي تتبخر سنويا لم تترك سوى الوعود الخاوية، ولن يستطيع شرورو تحقيق أي فوز يذكر سوى المساهمة الرمزية في حراك انتخابي ميت عله يحفظ ما تبقى من ماء وجه سياسي جف تماما تحت شمس التهميش.

Loading

شارك: