بقلم خالد البكوري –يعتبر اللقاء الحزبي الذي نظمه حزب الحركة الشعبية بجماعة آيت ميمون بإقليم الخميسات محطة سياسية بارزة تعكس بوضوح مدى تجذر العمل الميداني والامتداد التنظيمي للحزب في المنطقة. إن الحضور الجماهيري الغفير الذي واكب المحطة يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الاستحقاقات الانتخابية بدائرة الخميسات أولماس تتسم بطابع تنافسي شديد، اذ تلعب الروابط العرقية والقبلية والامتداد المجالي دورا حاسما في ترجيح كفة المترشحين، ونعلم انه لا يمكن بأي حال لأي مترشح لا يمتلك امتدادا عرقيا وقبليا متجذرا أن يخطف الفوز، نظرا لخصوصية البنيات السوسيولوجية التي تحكم طبيعة التصويت، واعتبر بعض المتتبعين للشان السياسي ان اللقاء استعراض للعضلات واشارة قوية بان الحركة قادرة على خلق الحدث.
وبناء على المعطيات الميدانية والوزن السياسي الذي يتمتع به محمد لحموش داخل هياكل الحركة الشعبية وفي إقليم الخميسات، تتجه القراءات السياسية الذكية إلى التأكيد بأن الحزب يمتلك كل المقومات لتعزيز موقعه الانتخابي بشكل غير مسبوق، مما يرفع سقف التوقعات إلى إمكانية حصد مقعدين من أصل المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة. إن القراءة لا ترتكز على الصدفة، انما على رصيد تجييشي وتواصلي وخبرة تراكمت عبر اربعغة ولايات ، وقدرة تنظيمية فائقة على التعبئة المبكرة والالتصاق اليومي بمطالب الساكنة خصوصا في الجماعات الترابية التي تتحكم في تدبير شؤونها الحركة الشعبية رغم الانتقادات الشديدة .
إن طبيعة الخريطة السياسية والمحلية بإقليم الخميسات تعكس بوضوح أن قوة الأسماء المترشحة ذات الامتداد التاريخي والقاعدي تجعل من الصعب جدا على المترشحين الجدد أو الوافدين على الساحة السياسية المحلية اختراق الحصون الانتخابية المتينة أو التسلل إلى عمقها، فالمعركة الانتخابية في الدائرة أضحت محكومة بوزن الأسماء وقوتها الميدانية التي تصعب منافستها من طرف القادمين الجدد الذين يفتقرون للنفوذ التاريخي والاجتماعي الراسخ.
![]()
