بقلم : مصطفى قشبال –تشهد شبكات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة عاصفة عارمة من الغضب الشعبي والحملات الرقمية الواسعة التي تطالب برحيل محمد شرورو البغلماني والرئيس التاريخي لجماعة والماس اقليم الخميسات. ويبدو أن المواطنين قرروا أخيرا إشهار شعار (كفى)، بعدما أدركوا أن ربع قرن تقريبا من الزمن لم تكن كافية ليهتز ضمير التسيير المحلي أو تتحرك عجلة التنمية في المنطقة المنسية التي تتصرف سنويا في ميزانية خيالية.
أن تجلس على كرسي الرئاسة والبغلمان طيلة 24 سنة (أي عبر خمس ولايات انتخابية كاملة)، فهذا لا يعد مجرد تدبير سياسي انه إعجاز فيزيائي…! فخلال هذا المسلسل الطويل الذي يعرض حصريا في سينما والماس، لم يمل ولم يكل الرئيس من مراقبة الأيام تمر، بينما المنطقة تراوح مكانها بخطى ثابتة نحو الخلف.فالطرق المتهالكة ترحب بالزوار بصفعات الحفر والمطبات التي تحولت إلى معالم أثرية صامدة. اما البنية التحتية والمرافق الاجتماعية والصحية والرياضية فالزمن توقف عند محطة تسعينيات القرن الماضي، حيث تحولت التنمية إلى شعار نظري يرفع في المواسم وينسي طيلة الولاية.ونظرا لقة الحيلة والفرص فالشباب يغادرون المنطقة أفواجا بحثا عن أفق مستقبلي ضاع بين الوعود المعسولة والبقاء الأبدي لنفس الوجه على رأس الجماعة.
يبدو ان الجلوس على كرسي المسؤولية لمدة اربعة وعشرين عاما قد تحول في تصور المسؤول القادم على كرسي الجرار الى عقد ملكية ابدي لا ينتهي ولا يمل صاحبه من تكرار نفس الوعود ونفس الخطابات بينما تبقى الدائرة الانتخابية الخميسات والماس والجماعات الترابية تراوح مكانها في ذيل الترتيب التنموي وسط انتشار الحفر وغياب المرافق الحيوية وهجرة الشباب بحثا عن ابسط شروط العيش الكريم.
الساكنة اليوم عبر تدوينات الغضب والرفض على منصات التواصل الاجتماعي توجه رسالة صريحة مفادها ان استمرار نفس الوجه على راس المجلس والبغلمان كل هذه العقود دون اي حصيلة تنموية تذكر استهتار بمستقبل المنطقة وتهميش متعمد لطاقاتها وان ساكنة الماس تستحق قطيعة جذرية مع تدبير الماضي و الدفع بوجوه جديدة قادرة على اعطاء نفس جديد للتنمية المحلية بعيدا عن منطق الجلوس الابدي على مقاعد القرار بلا كلل ولا ملل.
![]()
