بقلم : اسماء العروسي – تواجه بعض الوجوه السياسية البارزة على الساحة المحلية بإقليم الخميسات تحديات ميدانية غير مألوفة، ومن بين أبرز الأسماء التي صعوبة كبيرة في تجميع المناضلين يبرز البغلماني عبد السلام البويرماني، المترشح عن حزب التجمع الوطني للأحرار، والذي يجد صعوبات ملحوظة في عقد تجمعات تنظيمية ناجحة ومؤثرة كما كان عليه الحال في محطات سابقة.
يعزي متتبعون للشأن المحلي التراجع النسبي في الدينامية التنظيمية للبويرماني إلى افتقاره لآليات التواصل الرقمي الحديث وأدوات التأطير القريب من نبض الشارع والمواطن والقوة الناخبة ، أدوات أضحت عصب الخطاب السياسي الفعال والقادر على قلب المعادلات . فبينما يعتمد البعض على الأساليب التقليدية المتمثلة في اللقاءات المغلقة أو التواصل الموسمي، تتطلب المرحلة الحالية قدرة أكبر على ملامسة الانشغالات اليومية للساكنة عبر قنوات تواصلية مرنة ومواكبة للتحولات الرقمية.
إلى جانب عامل التواصل، تشير القراءات السياسية إلى أن الدائرة الانتخابية الخميسات-أولماس تختلف جذريا عما كانت عليه خلال الولاية التشريعية السابقة. ففي تلك الفترة، تمكن البويرماني من حسم مقعده الانتخابي مستندا إلى تراكمات معينة وهندسة دقيقة للخريطة الانتخابية وتحالفات محلية أفرزتها سياقات زمنية مغايرة. اليوم تغيرت المعطيات بفعل دخول فاعلين جدد، وبروز توازنات ميدانية جديدة، واتساع رقعة الوعي السياسي لدى الناخبين، مما جعل الاحتفاظ بنفس الزخم السياسي أمرا بالغ التعقيد.
بين رهان تصحيح الأداء التواصلي وتجاوز الإكراهات التنظيمية، يبقى على البغلماني عبد السلام البويرماني إعادة قراءة موازين القوى بدقة إن أراد استعادة زمام المبادرة في معقله الانتخابي والحفاظ على الكرسي في قبة البغلمان ، فالمرحلة المقبلة لا تقبل التراجع وكل خطوة محسوبة في معادلة إقليم يتسم بحركية سياسية لا تنقطع.
![]()
