بقلم :  اسحاق العلمي –من عجائب الزمن الصحفي الرديء باقليم الخميسات أن يطلع علينا كائن مأجور يختبئ خلف اسم مستعار ونعلم علم اليقين انه  (و- ب) ليمنحنا دروسا مجانية في أخلاقيات المهنة ويتباكى على جرأة الكتابة الإعلامية والنقد الرصين ويتهمنا بالتشهير لا لشيئ سوى انه تم نفحه ثمن زجاجة  من نوع (بولبادر او بولعوان او صحاري …) ليكرعها على جنبات ضاية الرومي وما ادراك ما وقع سابقا في ضاية الرومي…؟   وكأن مهتبل الفرصة والباحث عن الحظوة والتفاتة من اولياء النعم  ينسى أن تاريخه  الطويل والعريض  والشخصي مطبوع بالانبطاح والتدجين واحتكر لسنوات طويلة منصب البوق الرخيص لكل واجهة رديئة  دون الحديث عن بلاطجة الربيع العربي……،فليعلم  المرتزق ومن يقف خلفه أن التخفي خلف الشاشات والاستنجاد بالذكاء الاصطناعي لصياغة مرافعات باهتة دفاعا عن موظف عمومي  يمارس في حقه الانتقاد الهادئ والمحترم  من اقلام محترمة ومتمكنة لن يمحو أوزار الماضي ولن يغسل السمعة الملغومة .

وبدل أن ينصب الكائن نفسه حارسا لأخلاقيات الصحافة  الاجدر به أن يراجع سجله الأسود المليء بالابتزاز وممارسة التشهير فمن اعتاش على بيع المواقف لمن يدفع أكثر ومن ركع طويلا وتلقى الفتات لا يحق له أن يرفع إصبع الاتهام في وجه الشرفاء ولا داعي أصلا لنبش الماضي العائلي المثير للشفقة أو تتبع الانهيارات المتكررة لبيت هدمته سوء الأخلاق وغياب المبادئ فمن لا أصل له في الثبات يسهل عليه بيع ذمته بثمن بخس أو للأصح بزجاجة خمر تنسيه ما تبقى من (كرامة) مهشمة أما لجوء البوق المأجور للدفاع عن موظف عمومي نحترمه كشخص لكن كموظف عمومي لدينا عليه مؤخدات  ومن حقنا الجهر بها والتعبير عنها بصراحة.

فالنقد هنا لم ينطلق لأن المعني أغلق الباب في وجه مجموعة إعلامية بعينها  انما لأنه يمارس منطقا إقصائيا غير مقبول  ويوصد باب الادارة في وجه الشكايات وطلبات لقاء السيد العامل عبد اللطيف النحلي باستخفاف يثير الاسئلة مفضلا سياسة الآذان الصماء أمام هموم المواطنين والأطر الجادة…. العجب العجاب أن نفس الموظف يسابق الزمن لفتح أبواب المكتب العاملي على مصراعيها للنمامين والمتملقين وتجار الذمم ليحظوا بلقاءات بروتوكولية فارغة تخدم أجنداتهم الضيقة.

وحتى يطمئن قلب الرقيع  ومن يملي عليه الخربشات ويعلم علم اليقين لا نأبه بلقاء العامل ولا نسعى إليه ولن يضيف لنا ممثل الإدارة الترابية شيئا فنحن لا نتسول اللقاءات ولا نقتات على كسب رضا المسؤولين هذا الباب اغلقناه عن قناعة وتفكير عميق لاننا نعرف انه لن يضيف لنا شيئا  في حب الوطن والجالس على العرش، لكننا نؤكد بمنطق القانون والمؤسسات أن المسؤول الترابي ملزم دستوريا بالتعامل مع الإطارات الجادة باعتبارها ممثلة للمجتمع لا أن يتحول  المكتب العاملي  إلى محمية خاصة لخدمة زمرة من المنتفعين والوسطاء.

ولتبقى الأقلام الحرة والجادة والمقتحمة التي لا تعرف التملق  والانبطاح وصياغة قصائد المديح بحثا عن دعوات للموائد الدسمة ذات رنين قوي تربك الحسابات والقراءات وتكثر من فضح المتسولين والنكافات والمرتزقة والمتملقين والملمعين،  فالكلمة  الحرة  والنابعة من قناعات الانتماء الى الارض والوطن وحدها بوصلة الحقيقة التي لا تخطئ، ولتبقى الأدوات المستعارة والأسماء الوهمية مجرد  ترهات واباطيل واراجيز أمام صلابة الكلمة  الانشطارية العابرة للوقت التواقة لرفعة الوطن.فلتمرحوا قليلا خلف أسمائكم المستعارة ولتستعينوا بما شئتم من برمجيات الذكاء الاصطناعي لإخفاء عجزكم فالحبر الكاشف بالمرصاد وتاريخ الانبطاح لا تمحوه رتوش الوهم.

Loading

شارك: