بقلم : محمد الفقير –تتجدد مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية  ممارسات تدبيرية تثير الكثير من النقاش حول توقيت إطلاق المشاريع والصفقات العمومية في مختلف الجماعات الترابية بإقليم الخميسات، وخصوصا في جماعة والماس التي يراسها رئيس ينتمي الى حزب الاصالة والعاصرة . فبينما يرتكز العمل العمومي على الاستمرارية والاستجابة للحاجيات التنموية الملحة للمواطنين طيلة الولاية الانتدابية، تبرز فجأة وتيرة مكثفة لإطلاق ورشات تعبيد الطرقات والإصلاحات الاستعراضية على مشارف الاستحقاقات الدستورية.

يثير التسريع المفاجئ للعمليات التنموية في الأسابيع الأخيرة تساؤلات عديدة حول دوافع التوقيت ومعايير اختيار الأولويات، اذ يعتبر مراقبون وفاعلون محليون أن ربط المشاريع الكبرى بالاستحقاقات الانتخابية يفرغها من أبعادها الاقتصادية والاجتماعية الصرفة، ويحولها إلى واجهات للاستثمار السياسي الضيق. وفي هذا السياق، ترتفع أصوات مترشحين في الدائرة الانتخابية الخميسات والماس  تطالب بضرورة وقف الصفقات الاستعراضية وتجميد البرامج المضللة خلال الفترة الحرجة، ضمانا لمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين وحماية للمال العام من أي توظيف قد يمس بنزاهة التنافس الديمقراطي.

إن ترسيخ الحكامة الجيدة باقليم الخميسات يظل رهينا بالقطع النهائي مع  الأساليب العتيقة التي يرى بعض المترشحين   انها دعاية انتخابية واضحة ومفضوحة وجب التصدي لها  لتكريس تدبير شفاف ومسؤول يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار انتخابي، بعيدا عن استغلال مقدرات الجماعات لأغراض دعائية.

Loading

شارك: