بقلم : ال عشاق -تتجدد النقاشات والتخمينات في الساحة السياسية بدائرة تيفلت الرماني اقليم الخميسات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، اذ يبرز تساؤل مركزي حول حظوظ عبد الصمد عرشان البغلماني وزعيم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية في ظل تنامي الأصوات المطالبة بتجديد النخب الحزبية والمحلية في اطار ديمقراطي. تحدي التجديد السياسي يصطدم بإشكال بنيوي تعاني منه مختلف التنظيمات السياسية التي عجزت عن إرساء آليات ديمقراطية داخلية حقيقية تضمن بروز وجوه جديدة قادرة على استقطاب الثقة الشعبية لضمان الاستمرارية.
في المقابل ورغم المؤاخدات والضربات الظاهرة والخفية استطاع عبد الصمد عرشان طيلة السنوات الماضية ترسيخ حضور ميداني واسع وقاعدة جماهيرية متجذرة بفضل سياسة القرب والتواصل المستمر مع الساكنة. ورغم الانتقادات والاخفاقات المسجلة في بعض جوانب التسيير الجماعي بمدينة تيفلت إلا أن الحصيلة الميدانية تشهد بتحقيق مكتسبات ملموسة شملت قطاعات حيوية متعددة لم تقتصر فقط على البنيات الأساسية وتعبيد الطرق، انما امتدت لتشمل قطاع الصحة عبر المساهمة في تعزيز البنيات التحتية الاستشفائية وتقريب الخدمات الطبية وتشييد مستوصفات محلية تلقت استحسانا كبيرا من طرف الفئات الهشة والفقيرة، إلى جانب قطاع الرياضة الذي شهد نهضة ملحوظة من خلال بناء ملاعب القرب بمختلف الاحياء وتأهيل المنشآت الرياضية لتشجيع طاقات الشباب وتجهيز الاحاء بقنوات الصرف الصحي والربط الكهربائي والماء الشروب رغم الانقطاعات المتكررة وهي إنجازات تحققت في ظل إكراهات مالية وميزانية محدودة تفرض على المجالس المنتخبة تنويع وتوزيع التدخلات عوض التركيز على قطاع دون آخر. ويبقى مطرح النفايات لقريعات النقطة السوداء في سجل رئيس الجماعة الترابية الذي يؤدي الى توترات وقلاقل وغضب شعبي المطالب بايجاد حل جذري بسبب الادخنة والروائح الكريهة،
وفي خضم المشهد السياسي المتضارب والضبابي والقراءات المتعددة بالنسبة للبعض تؤكد المعطيات الواقعية والميدانية أن عبد الصمد عرشان سيفوز بالانتخابات المقبلة بكل سهولة ويسر، لعدم وجود منافس حقيقي لديه امتداد شعبي على رقعة الميدان قادر على مجاراة ثقله الانتخابي، فضلا عن غياب أي مترشح آخر يتوفر على الكاريزما والقدرة التنظيمية والتواصلية المطلوبة لقلب الموازين أو منافسته بجدية على زعامة الدائرة بمعية الاسماء الاخرى التي ستحافظ طبعا على مكانتها في الدائرة الانتخابية المحسومة نتائجها مسبقا ولا يمكن باية حال من الاحوال حدوث معجزة تقلب المعادلات.
![]()
