بقلم : محمد الفقير –تشهد دائرة تيفلت الرماني اقليم الخميسات حراكا سياسيا لافتا يعكسه تنامي الحضور الميداني والتقدم المستمر لحسن الفيلالي في استطلاعات الراي التقديرية والمؤشرات الاحتفالية بالتجمعات الحزبية. يأتي الزخم في وقت تعرف فيه الساحة السياسية المحلية مخاضات تنظيمية وهزات ارتدادية تمثلت في التحولات والانسحابات لبعض الوجوه البارزة، وعلى رأسها رئيسة المجلس الإقليمي بوشرى الوردي التي غادرت صفوف حزب الحمامة نحو حزب الاصالة والمعاصرة لتخوض تجربة الترشح للانتخابات التشريعية وهناك انباء قوية تتحدث عن احتمال التحاق شقيقها رئيس جماعة علال البخراوي بحزب الجرار.
وعلى الرغم من الوقع المحتمل لهذه الانسحابات على المشهد الحزبي المحلي في وقت شديد الحساسية ، إلا أن الأداء الميداني لحزب التجمع الوطني للأحرار أثبت مناعة تنظيمية عالية. فقد أظهرت اللقاءات والتجمعات التواصلية الأخيرة حضورا مكثفا لجيش عارم من المناضلين والمناضلات الأوفياء مما عكس بوضوح أن القواعد الحزبية تظل الصخرة الصلبة التي تكسرت عليها رهانات التأثير السلبي لتلك المغادرات. ولم تقتصر اللقاءات على مجرد الحضور الرمزي انما تجسدت في تواصل أفقي وعمودي ناجح استقطب مئات المواطنين في مختلف محطات البرنامج التواصلي للحمامة بدائرة تيفلت الرماني.
ويعزى التقدم الملحوظ في استطلاعات الرأي لمتتبعي الشان السياسي بالمنطقة والتفاعل الشعبي إلى الأسلوب المتميز الذي يدير به حسن الفيلالي اللقاءات التنظيمية والتواصلية فعوض الاعتماد على الخطابات الحماسية العابرة ينهج الفيلالي طريقة هادئ رصينة وعقلانية تنم عن رجل صهرته التجربة السياسية الطويلة والميدانية، نفس رصين وخطاب هادئ منحا اللقاءات مصداقية أكبر وجعلها فضاء للنقاش الرزين والإنصات الحقيقي لانشغالات الساكنة في اغلب الجماعات الترابية التي حط فيها الرحال مما ساهم في تعزيز ثقة المواطنين في الطروحات التنظيمية والتنموية للحزب بالمنطقة.
رغم المتغيرات التنظيمية وانسحاب اسماء وازنة في فترة مفصلية ودقيقة تؤكد المؤشرات الميدانية والدعم المتواصل للقواعد أن حسن الفيلالي مترشح حزب الحمامة سيحافظ على كرسيه في قبة البغلمان ولن تستطيع اي قوة حزبية خطف المنصب المحفظ لان الرجل يعرف كيف يدير اللعبة وفق قوانينه وتصوراته الخاصة .
![]()
