بقلم : ال عشاق –مع انطلاق الإقلاع الميداني للأحزاب السياسية واستعداداتها الحثيثة لدخول غمار الاستحقاقات الدستورية المقبلة عبر عقد اللقاءات التنظيمية والتواصلية بمختلف الجماعات الترابية بإقليم الخميسات، يبدو المشهد الحزبي محكوما بتباينات واضحة في الجاهزية والقدرة على التأثير المحلي. و يبرز اسم مترشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية رشيد الفرشيوي كأحد الأسماء التي تثير الكثير من التساؤلات والنقاشات داخل الدوائر السياسية والإعلامية المحلية.
تشير المعطيات الميدانية أن المترشح المذكور يواجه حالة واضحة من التردد والارتباك في تدبير خطواته الأولى ووضع اللمسات الدقيقة استعدادا لادارة الحملة الانتخابية اذ يعاني من عجز ملحوظ في خلق دينامية تنظيمية تتجاوز الحدود الجغرافية لجماعة آيت يدين. فالرجل بحسب المقربين و المتتبعين للشأن المحلي، لا يعدو أن يكون اسما غير مألوف في المشهد السياسي الإقليمي الواسع، لكونه قادما من تجربة الهجرة بالديار الأوروبية التي ربما أبعدته عن نبض الشارع المحلي وملامسة حاجيات المواطنين اليومية.
جاء ترشيح الفرشيوي تحت يافطة انفتاح الأحزاب على كفاءات المهجر دون تكون سياسي ولا تنظيمي، توجه سياسي دأبت عليه القيادات الحزبية على تسويقه كقوة إضافية لتحديث تدبير الشأن العام. غير أن الواقع الميداني بإقليم الخميسات يؤكد أن الشعارات تصطدم بإكراهات البنيات القبلية والاجتماعية المحلية، اذ يتطلب النجاح الانتخابي احتكاكا مباشرا بالقوة الناخبة، وأسلوبا تواصليا قريبا من هموم المواطنين، فضلا عن القدرة على هندسة لجان انتخابية فاعلة في دوائر حساسة ومترامية الأطراف في دائرة الخميسات والماس.
فالمترشح الاتحادي يجد نفسه أمام جملة من التحديات التنظيمية التي تصعب تجاوزها بالوسائل الكلاسيكية أو بالتعويل على الصدفة. فأبسط أبجديات الحملات الانتخابية الناجحة تقتضي إتقان آليات التواصل الجماهيري، وهيكلة لجان محلية قادرة على استقطاب القوة الناخبة وإقناعها بالبرامج والمشاريع. أبجديات تبدو بحسب المراقبين، بعيدة المنال عن مترشح الوردة في الوقت الراهن، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى قدرة القيادة الإقليمية والجهوية للحزب على تدارك الموقف قبل فوات الأوان ليكون المترشح قادر على المناسفة الحقيقية حتى لا يبقى الامر ترشيح من اجل الترشيح ثم ان الدائرة الانتخابية يتحكم فيها مترشحون محترفون وليس من السهولة بمكان خطف مقعد بغلماني بدون خوض معارك سياسية قوية .
![]()
