بقلم : مريم امزيل –يعيش حزب جبهة القوى الديمقراطية على وقع احتقان تنظيمي وقضائي غير مسبوق إثر بروز قطبين متنافسين يقود كل منهما مصطفى بنعلي ومصطفى لمفرك حيث يعمد كل طرف إلى منح تزكيات للمترشحين برسم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بصفته الأمين العام للحزب مما ينذر بتقديم لوائح متعددة باسم الحزب في الدوائر الانتخابية ويهدد مستقبله السياسي.

في أحدث تطورات الصراع أصدرت الأمانة العامة التي يقودها مصطفى لمفرك بلاغا رسميا للرأي العام شددت فيه على أن شرعية الأمانة العامة حسمتها أحكام قضائية صدرت لصالحها بعد نزاع امتد لسبع سنوات، واعتبر لمفرك أن الصفة السياسية ليست لقبا إعلاميا مؤكدا أن حزبه يعتزم اللجوء إلى القضاء للطعن في أي تزكيات تصدر خارج الأطر التنظيمية والمؤسساتية الشرعية كما تساءل البلاغ عن السند القانوني الذي يعتمد عليه مصطفى بنعلي في استمرار تقديم نفسه أمينا عاما مشددا على أن الوثائق والأحكام القضائية  تعد الفيصل الوحيد في حسم النزاع.

وفي المقابل امتنع مصطفى بنعلي عن التعليق على الادعاءات أو تقديم توضيحات بشأنها خلال اتصالات أجريت معه من قبل فعاليات سياسية ومناضلي الحزب على المستوى الوطني مستمرا في ممارسة مهامه القيادية وإصدار التزكيات بشكل مواز.

ويعيد الوضع المزدوج إشكالية شرعية الترشيحات إلى الواجهة مما يضع الحزب أمام تحديات قانونية وسياسية جسيمة قد تفتح الباب أمام طعون أمام الجهات المختصة تزامنا مع التحضيرات الجارية للعملية الانتخابية.

يبدو أن قياديي الحزب قرروا تحويل الانتخابات إلى مسابقة تلفزيونية في تقاسم الألقاب، فبينما يصر كل طرف على أنه المالك الوحيد لصكوك الغفران الحزبي والتزكيات الخارقة للعادة، يبدو أن الناخب المغربي سيحتاج قريبا إلى خبير في الآثار أو قاض جنائي ليعرفه على صاحب الحزب الحقيقي قبل وضع الورقة في الصندوق، في مشهد سياسي يثبت أن المسلسلات التركية تجد منافسا شرسا في الواقع الحزبي الوطني.

Loading

شارك: