بقلم : مريم امزيل –تشهد الشبكات الرقمية اليوم فصولا كوميدية سوداء أبطالها صفحات وهمية وأسماء مستعارة لا ظهر لها في الواقع ومهمتها الوحيدة تلميع صورة مترشح حزب الأصالة والمعاصرة بوالماس الذي تخشب فوق الكرسي ولم يستطع تحقيق اي تنمية تذكر  رغم تصرفه سنويا في ميزانية تتجاوز 17 مليار سنتيم  والعجيب في أمر الكتائب أنها تقدم الرجل وكأنه منقذ منتظر وخيار أوتوماتيكي لا محيد عنه متناسية تماما أن الساكنة المحلية ليست مصابة بفقدان الذاكرة الجماعية.

فأي خيار يتحدثون عنه وأي تغيير يروج له هؤلاء التجار الأشباه في عالم الشبكات الرقمية  والرجل ليس وجها جديدا يطرق باب السياسة لأول مرة  لقد  قضى ربع قرن كاملة يجلس على كرسي البغلمان ويترأس جماعة والماس 25 سنة من التدبير مدة كافية جدا لتأسيس حضارات أو على الأقل لتعبيد بضع كيلومترات من الطرق المتهالكة وجلب التنمية الحقيقية لجماعة ترابية  تعاني التهميش فأن تأتي صفحة مجهولة لا يعرف أصحابها لتخبر  القوة الناخبة  أن نفس الشخص طوق النجاة  انها  إهانة صريحة لعقول المواطنين الذين عاشوا تجربة تدبيره لسنوات طويلة والشيء المثير للسخرية حقا أن الأسماء المجهولة تفتقر تماما لأي دليل ملموس أو إنجاز حقيقي تدافع به عنه.

وحين تعجز  كوكبة المدافعية والملمعين عن تقديم الحصيلة والمنجزات المحثققة للساكنة وليس لمجموعة افراد  تلجأ إلى القول والإنشاء الفارغ شعارات فضفاضة وصور بالفوتوشوب لتتبدى الرؤية براقة وخطابات جوفاء تتحدث عن المستقبل والآفاق متجاهلة الحاضر المتردي الذي صنعته أيدي نفس التجربة الفاشلة  كتيبة من المنتفعيتن وحراس المعبد المتهالك لا يقدمون سوى البروباغندا الرقمية الفاشلة.

صفحات بدون وجوه تديرها حسابات كارتونية تختبئ خلف أسماء مستعارة لأن أصحابها يخجلون من الدفاع عن الفشل بالوجه المكشوف وإنجازات وهمية تضخيم مشاريع ورقية لا وجود لها إلا في جداريات الفيس بوك وسياسة الهروب للأمام واتهام كل من ينتقد الفشل بأنه مشوش أو مسخر في محاولة بائسة لرمي الحجارة بدل مواجهة الحقيقة وإن الرهان على إعادة تدوير نفس الوجوه ونفس التجارب الفاشلة عبر فلتر رقمي وزخرفة إلكترونية استخفاف واضح بوعي ساكنة والماس وباقي الجماعات الترابية في  الدائرة الانتخابية .

فالتنمية لا تصنعها الحسابات الوهمية على الشبكات الرقمية والتدبير الشأن المحلي ليس نزهة تدوم ربع قرن من العبث وحين تفقد الوجوه القديمة مشروعيتها على الأرض فإن أقصى ما تستطيع فعله استئجار أقلام بلا أسماء لتبكي على أطلال مجد لم يكن يوما موجودا…

امام  الضربات الارتدادية والرغبة في التجديد وابعاد الوجوه المتكلسة فوق الكراسي  على اعتبار  ان تجديد النخب خيار ديمقراطي وتناوب على المسؤولية التعاقدية  فان مترشح الجرار دخل مبكرا حمام التلميع  والاستعانة بملمعين  فاشلين لكن الاستفاقة و الوعي الشعبي في الدائرة الانتخابية افشلت المخطط وكسرت الاسطوانة المشروخة   .

Loading

شارك: