بقلم : محمد اكلموس –احتضن إقليم ميدلت لقاء تواصليا هاما جمع قيادة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية الذي يتزعمه الامين العام عبد الصمد عرشان  بنخبة من المناضلات والمناضلين الغيورين على المنطقة، تحت شعار محوري يعكس نبض الشارع ومتطلبات المرحلة وترسيخ الثقة وتعزيز التنمية. يأتي اللقاء في سياق دقيق تستوجب فيه اللحظة السياسية الوطنية إعادة مد جسور الثقة بين المواطن والمؤسسات الحزبية استعدادا للاستحقاقات الدستورية،

اذ شكل الشعار المرفوع خارطة طريق واضحة تؤكد أن الحزب بالإقليم يعي جيدا أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تبنى على الشعارات الفضفاضة  انما  تستند حصرا إلى قاعدة صلبة من المصداقية والوضوح والالتزام بالوعود والبرامج الانتخابية القابلة للتفعيل والتصريف. ولقد شكل النقاش المفتوح والبناء بين القيادة الحزبية والقواعد النضالية فرصة سانحة لتشخيص دقيق للإكراهات التنموية التي يعاني منها إقليم ميدلت مستحضرا الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية للمنطقة والتي تتطلب مقاربات جريئة وحلولا مبتكرة ترقي الأوضاع المعيشية والخدماتية لساكنة الإقليم.

ولم يكن اللقاء مجرد مناسبة خطابية  انما تحول إلى منبر لتبادل الرؤى وبلورة أفكار عملية تضع قضايا التنمية المحلية في صلب الاهتمام،  وأجمعت مداخلات الحاضرين على ضرورة الترافع المستمر من أجل دعم البنيات التحتية وفك العزلة عن الجماعات الترابية القروية والجبلية وخلق فرص الشغل للشباب والحد من بطالة حاملي الشهادات عبر تشجيع الاستثمار المحلي واستغلال المؤهلات الفلاحية والمعدنية للرقعة الجغرافية، إضافة إلى تجويد الخدمات الأساسية وخاصة في قطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين لأي صعود تنموي مستدام.

وأكد اللقاء التواصلي أن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية يراهن على طاقاته الحية من مناضلات ومناضلين كقوة اقتراحية لا غنى عنها، ما تجسد في الروح التعبوية العالية التي طبعت النقاشات وإصرار الجميع على الانخراط الفاعل والمسؤول في الدينامية الحزبية الوطنية الرامية إلى تقديم بدائل سياسية واقعية وقريبة من انشغالات المواطن. وفي ختام الأشغال توج اللقاء بتأكيد جماعي على أهمية مواصلة اللقاءات التواصلية الميدانية والانفتاح على مختلف الفاعلين والشرائح الاجتماعية، لتؤكد رسالة الحزب من قلب إقليم ميدلت بوضوح أن العمل الجاد والقرب المستمر والانتصار الدائم لقضايا التنمية والكرامة هي السبيل الوحيد لكسب رهانات المستقبل وخدمة الصالح العام.

Loading

شارك: