اختفي بطل الجريدة المشبوهة ( الدودة الجديدة) عن الأنظار وصار أشبه بكائن الليل الذي يكره ضوء الشمس ولا يخرج إلا بستر الظلام متقوقعا داخل سيارة متهالكة اقتنيت من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تحتاج الى تحقيقات معمقة لكشف ملابسات الاستفادة غير القاننية والملفات المقدمة للجهة الوصية ومسائلة اللجن المشرفة على انجاز التقارير الميدانية و يبدو ان مشاريع التنمية خصصت لتعبيد طريقه نحو الهروب الكبير اذ تطارده أشباح الشكايات الثقيلة وتهم النصب والاحتيال والتشهير وانتحار صفة ينظمها القانون ليكون بحق بطلا لمنظومة العناوين الوهمية والمناورات البهلوانية.
على مدار سنوات من الادعاء الفارغ من الانتماء قهرا وعسفا لمهنة المتاعب دون ان تكون له الصفة ولا وثيقة تثبت ادعائاته الفارغة يصرخ الرجل في كل اتجاه معرفا نفسه بأنه الصحفي المهني والمدير المفدى لدرجة تجعله ضيفا مألوفا في اللقاءات الرسمية داخل عمالة الخميسات يمارس هوايته المفضلة في تبييض السواد متقنا فنون التطبيل والتملق بحرفية نادرة متبجحا بحصانة وهمية يظن أنها تحميه من عواقب أفعاله لكن وكما يقال لكل مسرحية فصل أخير ولكل سيرة ذاتية نهاية مخزية بدليل ان الجهات التي تنفخ فيه الاهمية بعمالة الخميسات اغلقت عليه الهواتف وتركته يصارع مصيره .
المضحك ان صاحب الجريدة المشبوهة ( الدودة الجديدة ) انه حين دق ناقوس الحقيقة واستدعي بجدية من طرف الشرطة القضائية بالمنطقة الامنية لقول كلمة الفصل في شكايات بالجملة ارتدى الرجل قناع المريض الميؤوس من شفائه فجأة وتحول الصائل الجائل في اللقاءات والمناسبات حاملا ( بونجة) يستقوي بها على الضعفاء والمغفيلن إلى طريح الفراش تارة ومسافر غامض تارة أخرى ملوحا بحزمة من المبررات الواهية التي لا تقنع أحدا وكأن القانون يمكن التحايل عليه بشهادات طبية مسرحية أو أعذار واهية تنتهي صلاحيتها بمجرد الاحتكاك بجدية المؤسسات الأمنية.
إن الهروب بشتى السبل والتلفع بأعذار السفر والمرض لن يغيرا من حقيقة المتابعة القضائية شيئا ولن يعيد لأموال التنموية بصيص بريقها التي وظفت في غير محلها ،فالقناع مهما زاد سمكا سيسقط عاجلا أم آجلا تحت ساطور الحقيقة لتنكشف عورة التطبيل وتعود الكفة لمن يستحقها لا لمن اتخذ من التلاعب بالصفات حرفة ومن الهروب مأوى.
![]()
