انفضحت جوقة مستشاري الاغلبية في اجتماع لجنة المالية ليوم الخميس20-07-2022 والتي انتهت بالتاجيل لان الادارة لم تستطع توفير الوثائق اللازمة لمناقشة جميع الفصول حسب الاولويات ، ورغم إصرار بعض الأعضاء على المطلب القانوني الصرف الا ان المقربين من الرئيس حاولوا تجاهل الامر ولربما في نيتهم التصويت بدون مناقشة ولا معارضة ولافهم ولا تعديل .
الإدارة السادرة وغير الواعية والمتفهة للادوار المنوطة بها وحدود تدخلاتها تنتج المطبات والاكراهات وتؤدي في الغالب الأعم إلى خلق التشنجات بل تصبح طرفا في اللعبة السياسية بدل ممارسة الحياد ووضع مسافة من الصراعات السياسية، كما ان الانخراط في محاباة جهة معينة يظهر قيمة الموظفين الذين يجنحون الى الاختباء وراء الأعذار والتصرفات المعيبة بإيعار من الرئيس او الجهة المتحكمة في القرار الإداري مما يزيد من تعميق أزمة التواصل الافقي والعمودي وغالبا ما يؤدي الموظف ضريبة الاصطفاف في جهة معينة.
اجتماع لجنة المالية لم ينجح في اطفاء غضب بعض اعضاء الاغلبية الذين يطالبون بالوثائق لمعرفة طبيعة وقيمة الميزانية والاعتمادات المالية المخصصة للتجهيز والتسيير والمشاريع المبرمجة ، انفض جمع لجنة المالية في الجولة الثانية دون اتخاذ اي قرار مسؤول وتمسك الاعضاء الغاضبين بضرورة توفير جميع الوثائق قصد الدراسة المتانية لتصريف مواقف سليمة تتماشى والمطالب السكانية.
في جانب اخر لا زال مستشار حزب الشورى والاستقلال متمسك بالحصول على الاجوبة الشافية والوافية حول الاسئلة التي رفعها للرئيس والتي تجاوزت 17 سؤالا متنوعا بتنوع الاكراهات والاختلالات الكثيرة التي تشهدها المؤسسة الدستورية والمتعلقة في الغالب بتكلفة العمال العرضيين والجهات المستفيدة وكذا الصفقات العمومية والطلبيات وكيف تتم تفويتها والمقاولات والشركات المستفيدة ومسالة الباعة الجائلين وعملية تثبيتهم وطريقة تدبير حظيرة السيارات التي تستغل خارج اوقات العمل والموظفين الاشباح والقرارت المتخذة لاجبارهم على الالتزام باوقات العمل اسوة بباقي الموظفين الى جانب ملفات العقار ومطبات قسم التعمير…. وغيرها من الملفات التي تشم منها رائحة الفساد.
الرئيس ومن معه يمتنعون عن الاجابة عن الاسئلة المشروعة مما يثير الشكوك والريبة عن الاسباب الكامنة وراء الرفض والتستر على خروقات ترتكب في حق المال العام ، وهل الرئيس يحمي المتورطين ام انه يرفض فتح جبهات للصراع لكن كيفما كان الحال فالقانون فوق الجميع خصوصا ان المستشار يستعد لطرق ابواب العدالة وهذا المنحى سيكلف الرئيس ومن معه كثيرا وسيزيد من اضعافه ويرسله الى الزاوية الضيقة وعليه تحمل تبعات القرار مستقبلا .
![]()
