بقلم : يوسف لمراني –تستمر المديرية الإقليمية للتعليم باقليم الخميسات في إبرام صفقات الاستعراض اللفظي والتمادي في عقد لقاءات واجتماعات فارغة المضمون تقتصر على الديكور البروتوكولي وتبادل الابتسامات وكتابة تقارير تخاصم الواقع ولا تقدجم حلولا للاشكالات المطروحة ، تتخبط المنظومة التربوية بالإقليم في مستنقع من الأزمات الحقيقية والمشاكل البنيوية التي يتم تغييبها عمدا عن أي نقاش جاد ومسؤول لايجاد الحلول.
لقد أثبت المدير الإقليمي السيد خالد زروال الذي عمر طويلا في المنصب براعته المعهودة في الهروب إلى الأمام والبراعة في تسويق الوهم عبر اجتماعات عقيمة لا تسمن ولا تغني من جوع، متجاهلا تماما حجم الاحتقان والغليان الذي تخلفه سياسات التهميش والإقصاء المعتمدة في حق المتصرفين التربويين وباقي الفاعلين في الحقل التعليمي. عوض أن تشكل اللقاءات الفضفاضة فضاءات حقيقية للمكاشفة وحل الأزمات العالقة المرتبطة بالتعويضات، والحركة الانتقالية، وتدبير التكليفات العشوائية، والمادة 77 المجحفة، ومشروع مؤسسات الريادة المفروض بصيغ غير مقبولة ، تحولت إلى منصات للاستهلاك الإعلامي المقرب والاستعراض المجاني الذي لا يخدم مصلحة المدرسة العمومية في شيء.
إن استمرار التعاطي السلبي والهروب المستمر من مواجهة الاختلالات الحقيقية للمؤسسات التعليمية بالإقليم يؤكد بما لا يدع مجالا للشك عجز الإدارة الإقليمية عن مواكبة التحديات وتقديم حلول مسؤولة لان الادارة لم تعد قادرة على تقدجيم الفارق بل ان جميع القراءات انها وإزاء الوضع المتردي للموارد البشرية، وفي هذا الاتجاه فان هيئة المتصرفين التربويين التي نظمت وقفة احتجاجية امام مقر المديرية ترى ان التعاطي السلبي مع الملف المطلبي في شموليته لن تزيدها الأساليب الفاقدة لأي أفق تدبيري إلا إصرارا على التصعيد والتشبث بالمشروعية النضالية.
![]()
