بقلم : عبد الله  السلاك –تشهد عمالة الخميسات في الآونة الأخيرة نقاشات واسعة وسخونة في الكواليس الإدارية استعدادا للاستحقاقات الدستورية  التي ستجرى بتاريخ 23-09-2026  و  تفجر النقاش القوي والمسؤول  حول صفقة الاطعام المخصصة لرجال السلطة ورؤساء المكاتب عبر الاقليم والتي ستخصص لها الملايين من اموال دافعي الضرائب والتي كشفت عن محاولات واضحة لتوجيه الصفقات العمومية خارج الضوابط القانونية ومبادئ المنافسة الشريفة.

وتعود تفاصيل الحكاية عندما حاول موظف مقرب من العامل عبد اللطيف النحلي هندسة صفقة الإطعام على مقاس ممونة قادمة خصيصا من مدينة سلا مسنودة   من جهات مقربة من دائرة القرار الاداري رغبة في  إقصاء الممونين المحليين وخنق الكفاءات المتواجدة بإقليم الخميسات وتفويت الصفقة بطرق تطرح تساؤلات كون العملية تفتقر إلى الشفافية والموضوعية.

وأقدم الموظف المعلوم على استدراج أحد مموني الخميسات يحتكر صفقات التموين مند سنوات في محاولة  لخلط الاوراق  لتمرير الصفقة مناصفة مع الممونة المحظوظة التي تلقى الرعاية اللازمة لفرض الأمر الواقع غير أن ريح الحكامة الجيدة هبت بما لا تشتهي السفن عندما تدخل رئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة بحزم ليفشل المناورات برمتها خلال اجتماع موسع خصص لتوزيع المهام استعداد للمحطة الدستورية الهامة . وقد فرض رئيس الشؤون الداخلية منطق القانون مؤكدا على ضرورة فتح الباب على مصراعيه أمام جميع الممونين داخل الإقليم وخارجه للمشاركة في الصفقة في إطار تكافؤ الفرص واحترام دفاتر التحملات بعيدا عن منطق المحاباة وشفعاء الكواليس.

وما يثير السخرية الإدارية الدور الذي لعبه الموظف المقرب  من العامل عبد اللطيف النحلي الذي تقمص دور  الرجل المهم في الادارة الترابية متخذا من الديوان منصة لهندسة صفقات على المعايير الخاصة قبل أن يصطدم بصخرة الإدارة المسؤولة التي افشلت المخططات  غير القانونية وأعادت الأمور إلى نصابها الصحيح. إن ما جرى بعمالة الخميسات يعكس بالملموس ضرورة تحصين الإدارة الترابية من تدخلات بعض المحسوبين على الدواوين الذين يظنون أن الصفقات العمومية غنيمة شخصية متناسين أن ربط المسؤولية بالمحاسبة وتطبيق القوانين الجاري بها العمل هما الضامنان الوحيدان لحماية المال العام وكرامة المقاولات المحلية .

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.