بقلم : ال عشاق –حط معالي وزير التجهيز والماء نزار بركة الرحال بجماعة والماس اليوم 02-09-2026، جاء الرجل محمولا على أجنحة الحماس الحزبي لدعم مترشح حزب الاستقلال في الدائرة الانتخابية الخميسات والماس، وبطبيعة الحال لا شيء يعادل حلاوة الديمقراطية المحلية تطبخ على أعشاب التضامن الانتخابي. ولا نعلم حقا كيف شعر السيد الوزير قاعدا تلك المسافة المهمة على متن السيارة الفارهة المجهزة بنظام تعليق فاخر يمتص الصدمات، عبر طريق ضيقة ووعرة ومتعرجة تكاد تنسيك اسمك من كثرة الاهتزازات خصوصا المقطع الرابط بين جماعة تيداس ووالماس.
هل تذكر سيادة الوزير تلك الهزات الأرضية الخفيفة التي تعرض لها الوفد ..؟ تلك ليست سوى رسالة ترحيب حية ومباشرة من البنية التحتية المنسية تخبركم بصوت عال أهلا بكم في عهد الاستعمار، قصدي عهد التنمية المستدامة والشمولية التي يتغنى بها الجميع . ولعل اللحظة الأكثر سخرية شعور وزير التجهيز والماء متأملا الطريق الحيوية التي تمر منها الملايير كل شهر من شاحنات المياه المعدنية لسيدي علي، الملايير تجنى والشاحنات الضخمة تذهب وتجيء محملة بالذهب السائل بينما الطريق نفسها ترفض بشدة أن تتغير منذ عهد الاستعمار وكأن حجارته العتيقة تأبى التغيير وفاء للتاريخ.
يتبادر إلى الذهن سؤال بريء ألم يشعر معاليه ببعض الإحراج وهو يشرب كفايته من الماء الفوار المعبأ في نفس المنطقة بينما السكان المحليون والطبقات الكادحة يعانون الأمرين مع كل قطرة ماء ومع كل منعرج خطير يهدد سلامتهم…؟ المضحك المبكي في الجولات الانتخابية الاستعراضية ذلك الإصرار العجيب على الوقوف أمام حشود المواطنين المنهكين لرفع نبرة الصوت والحديث بلغة التنمية والتغيير والاصلاح الجذري. أي تنمية تقصدون يا سيادة الوزير وتلك الطرقات تشهد بأن الزمن قد توقف في منتصف القرن الماضي…؟ وأي إصلاح الذي يرفع شعارات براقة بينما الكادحون هناك لا يطلبون سوى طريق معبدة تقيهم شر العزلة وقطرة ماء لا تذل كرامتهم…؟ إنها حقا لمسرحية موسمية ممتازة، يدشن الوزراء مواسم الوعود وتصفق الطبقات الكادحة بحرارة لمترشح الحزب، ثم يعود الجميع إلى بيوتهم، الوزير إلى مكتبه المكيف ومساره السلس بالرباط، والمواطن البسيط إلى وعورة والماس إلى حين الانتخابات القادمة طبعا.
![]()
