بقلم : ال عشاق –يبدو أن جماعة والماس اقليم الخميسات قررت اختصار المسافة وتجاوز الإدارات التقليدية لتعلن رسميا ودون سابق إنذار ميلاد زعيم أسطوري جديد، فالكرسي البغلماني حسم والتهاني انطلقت والسبب صورة مباركة يظهر فيها الورد من الشعب والمحبة من القلب وبحضور البركة نفسها في شخص نزار البركة زعيم حزب الاستقلال. لقد انتهى عصر الأرقام المعقدة وودعنا زمن العتبات الانتخابية والتحالفات السرية، والدليل القاطع على الفوز الساحق لمحمد حيمي لم يعد محتاجا لمحاضر المكاتب ولا لتوقيعات العمالة لقد اختزلته صورة فوتوغرافية تفيض بالرومانسية السياسية، فالحسابات انتهت والمترشح لم يخض غمار معركة انتخابية طاحنة  مع المعمرين في الدائرة الانتخابية لربع قرن  لقد ظهر المترشح  في حفل زفاف أسطوري توج فيه بطلا غير منازع على قلوب الرعية.

وما دام نزار بركة شاهدا على العشق الجماهيري المتبادل فلن تجرؤ العزلة الإدارية أو صناديق الاقتراع على تكذيب الشهود، والمترشح الحالم  ضمن منصبه بالقلب والورد وهي عملات صعبة لا تقبل التراجع في بورصة الكواليس المحلية. لم يكن الفوز وليد الصدفة وانما جاء ثمرة استنفار تاريخي لم يشهد له الإقليم مثيلا، فالأتباع والموالون من الدائرتين الانتخابيتين تحركوا كأنهم في مهمة مقدسة لإنقاذ الكوكب، وطوت والماس صفحة الحسابات الضيقة وفتحت صفحة الخدمة مباشرة وكأن المجالس المنتخبة عبارة عن مطاعم بخدمة سريعة أو محطات تعبئة للولاءات،

والمترشح محمد حيمي (قدها وزيادة) ألم يؤكد المحيطون به أن النجاح مضمون مئة في المئة، ولا داع إذن لإضاعة الوقت في القيام بالحملات في الوقت القانوني و فرز الأصوات أو انتظار النتائج النهائية من السلطات المحلية فالمواطن البسيط في  جماعة والماس حسب التدوينات لم يعد يطالب بالماء و التطهير السائل و الطرقات والشغل والصحة والتعليم  والنقل المدرسي  لقد اكتفى برائحة الورد ومحبة القلب ليعيش في رفاهية تامة طيلة ولايته.

شعار حملة اللقاء التنظيمي والتسخيني ( والماس تستاهل الأحسن) تحول بفضل قوة الدعاية والاستنفار  إلى (محمد حيمي  الأحسن لوالماس )وليس للدائرة الانتخابية ، في معادلة بسيطة لا تقبل الجدل فالشعب يمنح الورد والحزب يمنح البركة والأتباع يضمنون التطبيل والكرسي يحسم ببوست فيسبوكي مدجج بالحماس الثوري. وبينما ينتظر باقي المترشحين لعب مراثون 14 يوما من الحملة  والصمت الانتخابي  باغلاق الصناديق و فرز الأصوات بصعوبة بالغة استبق أنصار حزب الاستقلال الحدث وأقاموا أفراح النصر مبكرا، ومبارك لمحمد حيمي الفوز القاطع الذي تحقق بفضل الورد والمحبة وهنيئا لوالماس بعهد جديد من التنمية القائمة على العواطف الجياشة والصور الفيسبوكية العابرة للقارات.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.