بقلم : ال عشاق-هل تساءلتم يوما كيف يمكن لمترشح أن يصبح نجما سياسيا بين عشية وضحاها دون أن يزعج نفسه حتى بمعرفة أين تقع مقرات الحزب…؟ إذن فلتتعرفوا على الأيقونة الجديدة لحزب الباجدة بدائرة الخميسات والماس خالد نشيط، اسم على مسمى فهو نشيط جدا في الغياب وغائب تماما في الحضور وقادم لتأدية المهمة الأخيرة في مسرحية سياسية انتهت فصولها قبل أن تبدأ.
الوجه السياسي الأصلي لم يسبق له أن لوح بلافتة ، ولا نظم نشاطا سياسيا ينتقد الوضع المزري للاقليم ، ولا صرخ في وقفة احتجاجية، ولم يسبق له أن دعم مطالب الساكنة ولو بكلمة حق، والراي العام في الدائرة الانتخابية الخميسات والماس تفاجأت برؤية اسمه على قصاصات الترشيح في الشبكات الرقمية .
فالرجل جاء ليرث تركة ثقيلة من الاخوة حزب العدالة والتنمية الذين تخشبوا فوق كراس المسؤولية لقرابة 18 سنة كاملة في المجلس الجماعي للخميسات ونخص بالذكر اسمافيل المشعر وبنحمو واقبي و البوجة وعصمة و الخلفي تاجر البقر واسماء اخرى دخلت النسيان ، سنوات طويلة من الإنجازات الوهمية والجلوس الوثير في الاغلبية والتصيت اليكانيكي على مشاريع ناقصة واغراق الجماعة الرابية في ديون التجهيز الجماعي ، والأنكى أن هؤلاء المستشارين السابقين لم يحققوا شيئا للساكنة انما أبدعوا في معاكسة اختيرا القوة الناخبة واصطفوا بكل فخر وراء رموز الفساد السياسي والمالي حتى صار شعار محاربة الفساد مجرد نكتة سمجة تروى في الكواليس.
ويبدو أن حكماء حزب العدالة والتنمية قرروا خوض غمار الاستحقاقات الدستورية بروح الدعابة السوداء، فالقوة الناخبة في الخميسات والماس انقلبت على الحزب وأذاقته من كاس العقاب بمرارة، ولعل الدليل البارز تراجع الحزب من تسعة أعضاء كاملين في المجلس إلى عضو واحد يتيم يصارع الرياح لوحده، إشارة قوية وواضحة بأن الحزب انتهى محليا وإقليميا وأصبح منبوذا لدرجة أن الساكنة لو وجدت صخرة صماء مترشحة في الانتخابات لفصلتها على من يحملون إرث هذا العبث.
وأن يترشح شخص مثل خالد نشيط باسم حزب أحرقه مستشاروه القدامى وأكل الدهر على كراسيهم وشرب نعتبره بمثابة مغارمة سياسية وتنشيط للدورة لا اقل ولا اكثر ، فالرجل بدون تاريخ نضالي أو سياسي يذكر، كوميديا سوداء بعينها، ليبقى مصباحهم العجيب مطفأ تماما وأهل الخميسات والماس أدرى بمن يمثلهم وبمن يعبث بأصواتهم.
![]()
