بقلم : عبدو شباكو -جماعة الخميسات السعيدة ( الحفرة ) تبدو التسمية نبوءة تحققت على أرض الواقع لم يعد غريبا أن نرى عجائب تدبير الشرف العالي والرفيع للمرافق الرياضية فآخر صيحات العبقرية الإدارية في الجماعة التي تعاني على جميع المستويات والاصعدة بسبب رداءة التسيير والتدبير تمثلت في اختراع نوع جديد من الرياضة المتمثلة في سباق الهزال والترنح نحو الموت العطشي بطلتها أحصنة أصيلة حقتت نتائج كثيرة على المستوى الوطني وجدت نفسها بالخطأ تحت رعاية مكتب مسير يعتقد على ما يبدو أن الكائنات الحية تشحن بطارياتها بالهواء والدوباج البشري .
مشهد مستفز ومقزز احصنة من النوع الجيد كانت يوما يصول ويجول في الميادين شاهدة على أمجاد الفرسان وفانتازيا التبوريدا تتحول بقدرة المكتب المسير إلى هياكل عظمية متحركة بسبب الجوع والعطش وغياب التطبيب والمسؤولون على المرفق الرياضي يمارسون رياضة التملص ببراعة يحسدون عليها. وحين نبحث عن الطبيب البيطري المفترض أن يسهر على صحة الأرواح البريئة نصطدم بفراغ رهيب فهل غادر الطبيب العيادة ليدرس ميكانيكا الكم أم أنه استقال احتجاجا على تفككك الجمعية المسيرة . أما رئيس الجمعية المرفق فقصته تكفي لتحويله إلى شخصية مطاطية لكثرة الانشغال في التجارة والصفقات والطلبيات والسياسة لا يكلف نفسه عناء الاكتراث لما يدور حوله وربما يظن أن الأحصنة تعتمد على التأمل الروحي لتعويض النقص الحاصل في التبن والشعير.
والطامة الكبرى تكمن حين نرفع سقف النظر إلى الأعلى لننجد العامل السيد عبد اللطيف النحلي باعتباره الرئيس الفعلي والمحرك لكل ساكن ومتحرك في الإقليم السيد العامل الذي أعطي صلاحيات واسعة لتقويم الاعوجاج وحماية العباد والدواب من طغيان التدبير العشوائي يبدو أنه مشغول جدا بالاستحقاقات الدستورية متناسيا أن جماعة الحدخميسات تضم ملعبا للفروسية تحول إلى مقبرة جماعية للمخلوقات التي صنعت مجد التراث المغربي.
أن أحصنة جماعة الخميسات قد فهمت الدرس جيدا وقررت الانتحار جماعيا احتجاجا على رداءة التسيير ولكن قبل أن تلفظ آخر أنفاسها تترك سؤالا معلقا في رقبة كل من الطبيب والرئيس والعامل عبد اللطيف النحلي إذا كانت البهائم لا تفقه في لغة القانون فمن يا ترى سيحاسب البشر الذين نسوا أن الرحمة تسبق الإدارة.
![]()
