بقلم : محمد الفقير – رصدت الكاميرات مشهد سياسي يثير السخرية المريرة اثناء انعقاد اللقاء التنظيمي بإقليم الخميسات لدعم مترشح حزب التجمع الوطني للاحرار حسن الفيلالي وتحديدا بجماعة عين الجوهرة بتاريخ 03-09-2026 بحضور قيادات وطنية وازنة يتقدمها رئيس الحكومة عزيز أخنوش وامين عام الحزب الشوكي وأبرز ما ميز  العرس الحزبي لم يكن حجم الحشود أو دسم الوعود، انما اللغز اللساني العجيب الذي أصاب مترشحي الخميسات والماس بالشلل التام في الحبال الصوتية.

فالمنتظر أن يترافع المترشحون عن دوائرهم  الانتخابية ويشرحوا وجهات النظر السياسية ويعرضوا قدراتهم أمام زعمائهم، تفاجأ الجميع بحالة صمت مطبق فرضت عليهم تم استثناء البويرماني مترشح جماعة الخميسات والماس  وباقي المترشحين من أخذ الكلمة بشكل مثير للريبة وفهم بعض الحضور ان عبد السلام البويرماني يعتبر ورقة خاسرة ورهان بدون قيمة في الصورة السياسية العامة، ومنحت المنصة لأسمـاء غير مترشحة لا علاقة لها بالاستحقاقات سوى أنها تجيد فن التصفيق البهلواني.

فهندسة الكواليس الحزبية تعتبر المترشح الحقيقي مجرد رقم يقتصر دوره على جمع الأصوات وملء القاعات، بينما يحتفظ بالكلام المباح للوجوه الجاهزة للتهليل والتطبيل. ولم تقتصر الكوميديا السوداء على المنصة وحدها انما  امتدت لتصل إلى أمعاء المناضلين والمنتخبين في مشهد مهين  إذ تم إغلاق الأبواب بالضبة والمفتاح وقت الغداء في وجه رؤساء جماعات ترابية ومستشارين لبوا النداء وجاءوا لخدمة الحزب ليجدوا أنفسهم مطرودين خارج الأسوار بينما الكبراء يلتهمون الولائم خلف الأبواب المغلقة.

فهؤلاء الرؤساء والمستشارين صالحون فقط لرفع الأيدي في التصويت وحشد الأصوات، أما المائدة الحصرية خط أحمر لا يجوز تجاوزه إلا لمن يحملون صكوك النجومية الحزبية. هكذا تختصر مهزلة عين الجوهرة فلسفة التدبير الحزبي الحالي، حفل تصان فيه ألسنة المترشحين لئلا تزعج الآذان الكريمة وتقفل فيه البطون الجائعة للمستشارين لتبقى الولائم خالصة لعلية القوم والانكى انهم  يطالبون الجميع بالتصفيق بحرارة للإنجاز العظيم وكأن السياسة أصبحت تخصصا نادرا في فن إهانة الحلفاء وتتويج الأشباح.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.