بقلم : حمادي  بوهلال –سرية الدرك الملكي بجماعة  آيت يدين اقليم الخميسات  تدير منظومة أمنية ذات مقاييس فريدة اذ  تؤمن تماما بمبدأ غض الطرف حين يتعلق الأمر بتجارة الممنوعات التي تفرز سمومها في كل شبر وشبكات الدعارة التي تدير أعمالها بكامل الحرية وأساطيل النقل السري التي تسابق الريح بلا رقيب ولا حسيب .

ظواهر  واضحة  لكن السادة الدركيون يرتدون  نظارات سوداء ويدخلون في سبات  فحماية الأمن جريمة  وتهمة لا تقرها  الاعراف والقوانين الجنائية، فالأسواق تضج بالمحظورات والاوكار تعمل بنشاط يومي خصوصا ايام السوق الاسبوعي  وسيارات النقل السري تمر أمام  مقر الدرك وكأنها مواكب رسمية وتظل أجهزة الرادار الدركية معطلة تماما تجاه الخروقات القانونية  وكأن تجار المخدرات والمهربين حصلوا على حصانة  تجعلهم غير مرئيين لأعين الدرك أو لعلهم يمارسون أنشطتهم خارج النطاق الجغرافي لوعي السادة المسؤولين .

 ان  محاولات كشف المستور أو تحريك المياه الراكدة تختفي فجاة  حالة الكسل وينتفض الدرك بكل عنفوان الشطط والعسف في استعمال السلطة ويظهر الوجه الحقيقي من خلال التهديد باعتقال الأقلام الحرة وعلى رأسهم حسن نطير عضو نقابة الصحافيين المغاربة باقليم الخميسات فبدل توجيه التهم لتجار الموت والفساد والسعي لاعتقال المبحوث عنهم و المخالفين للقانون  تفنن الجهاز في إشهار سيف التهديد والتخويف ضد صحافي تجرأ على فضح  المستور  لان حرية التعبير جريمة كبرى وحماية الجريمة المنظمة مجرد وجهة نظر أمنية.

هكذا يوزع درك جماعة  آيت يدين صكوك الغفران ومظلات الحماية على تجار الممنوعات والدعارة والنقل السري ويحتفظ بكل طاقاته البوليسية ليمارس هواية الترهيب الأمني والتهديد بالاعتقال ضد الصحافيين وكأن شعار المرحلة عندهم أهلا بالفساد وويل لكل  قلم حر، فالتهديدات الأمنية  اصبحت سيفا مسلطا على رقاب الصحافيين الأحرار بينما تبقى أبواب الحصانة مفتوحة لمن يهددون أمن وسلامة المجتمع حقا.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.