بقلم :  عبد الرزاق بنالجيلالي -الرياح الانتخابية بدات تهب بقوة  بجماعة حودران إقليم الخميسات مبكرا لتشعل حماسة الساكنة وتكشف المستور وفي دوار أيت الغازي استدار السكان جماعيا وبحثوا في قواميس الصبر فوجدوا أن عداد الولايتين قد بلغ نهايته ليعلنوا بصوت واحد القطع النهائي مع عصر المستشار الحالي لغريسي الذي يبدو أنه قبض على جمرة المسؤولية طويلا حتى ظن الكرسي قطعة من أثاث بيته الأبدي.

لغريسي الذي تربع على عرش التدبير طيلة ولايتين كاملتين يجد نفسه أمام امتحان شعبي عسير بعدما قرر أبناء الدوار ترشيح ابن الممنطقة لطي صفحة الماضي وبدء عد تنازلي حقيقي لمغادرة المشهد السياسي المحلي ولم يعد اسم العسري وحده يتردد في الكواليس  انما انضمت إليه أسماء أخرى تطمح لانتشال المنطقة من حالة الجمود التنموي المزمن وإعادة صياغة العلاقة بين المنتخب والمواطن بعيدا عن منطق الوعود الموسمية التي تذوب مع أول قطرة مطر.

العدوى لم توقف عند حدود دوار  أيت الغازي  انما انتقلت بسرعة البرق إلى دواوير أخرى وتحديدا نحو المركز الجماعي لازالة المعلم  وعقر دار رئيس الجماعة الترابية مصطفى موكول اذ ترتفع الأصوات تدريجيا لتطالب بنفس النهج التغييري ورفض استمرار الوجوه القديمة التي أدمنت الكراسي بدون تحقيق تنمية شمولية. وما تشهده  جماعة حودران من انتفاضة وانقلاب في مزاج القوة الناخبة انعكاس حي لواقع سياسي بات مألوفا اذ تدار الأمور بمنطق غريب وتكتفي المجالس المنتخبة بالفرجة بينما تتخبط الدواوير في أبسط مقومات العيش الكريم.

فالمجالس المنتخبة باقليم الخميسات تتحول  إلى إقطاعيات خاصة ويصبح تغيير المستشار بمثابة تحرير وطني مصغر مما يعني أن اللعبة الديمقراطية المحلية فقدت بوصلتها وأصبحت تفوح برائحة الكواليس والمصالح الضيقة فالساكنة لم تعد تكتفي بالتذمر الصامت  انما  قررت الدفع بمترشحين جدد لخلع عباءة التسيير العشوائي وكأنها توجه رسالة واضحة للمسؤولين مفادها أن الكرسي ليس مرتبة شرفية مدى الحياة .

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.